مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 16 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 423

رجليه بسرعة ويمد خطوه خلاف مشية المختال ، ويقصد سمته (1) ، وكل ذلك برفق وتثبت دون عجلة ، كما قال : كأنما ينحط من صبب (2).

وقال الجزري : الصبب : ما انحدر من الارض.

قوله : وإذا التفت التفت جميعا ، قال الجزري : أراد أنه لا يسارق النظر ، وقيل أراد لا يلوي عنقه يمنه ويسرة إذا نظر إلى الشئ ، وإنما يفعل ذلك الطائش الخفيف ، ولكن كان يقبل جميعا ويدبر جميعا ، قوله : جل نظره الملاحظة ، قال الجزري : هي مفاعلة من اللحظ ، وهو النظر بشق العين الذي يلي الصدغ ، وأما الذي يلي الانف فالموق والماق أقول : وفي الفائق وغيره من كتبهم بعد ذلك : « يسوق أصحابه (3) » وقالوا في تفسير أي يقدمهم أمامه ، ويمشي خلفهم تواضعا ، ولا يدع أحدا يمشي خلفه ، قال بعضهم : وفي حديث آخر أنه كان يقول : « اتركوا خلف ظهري للملائكة » قوله : ليست له راحة ، أي فراغ من الفكر والعمل ، قوله : بأشداقه ، قال الجزري : الاشداق : جوانب الفم ، وإنما يكون ذلك لرحب شدقيه ، والعرب تمتدح بذلك انتهى.

وقيل : أي كان لا يتشدق في الكلام بأن بفتح فاه كله ، قوله : بجوامع الكلم ، قال الجزري : أي أنه كان كثير المعاني قليل الالفاظ ، قوله : فصلا ، أي بينا ظاهرا يفصل بين الحق والباطل ، وقيل : أي الحكم الذي لا يعاب قائله ، قوله : دمثا ، قال الجزري : أراد أنه كان لين الخلق في سهولة ، وأصله من الدمث ، وهو الارض السهلة الرخوة ، والرمل الذي ليس بمتلبد ، قوله : ليس بالجافي ، قال : أي ليس بالغليظ الخلقة والطبع ، أو ليس بالذي يجفو أصحابه ، والمهين يروى بضم الميم وفتحها ، فالضم على الفاعل من أهان أي لا يهين من صحبه ، والفتح على المفعول من المهانة : الحقارة ، وهو مهين ، أي حقير ، قوله : تعظم عنده النعمة ، في الفائق : يعظم النعمة ، وقال : أي لا يستصغر شيئا اوتيه ، وإن كان صغيرا ، وقال : الذواق : اسم ما يذاق ، أي لا يصف الطعام بطيب ولا

____________________

(1) السمت : الطريق والمحجة.

(2) شرح الشفاء 1 : 356 و 357.

(3) يوجد أيضا في المكارم.

الصفحة 168 من 423