مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 16 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 165 من 423

وقال الزرنب : ضرب من النبات طيب الرائحة ، ثم ذكر البيت ، وقال الجزري : الشنب : البياض ، والبريق : التحديد في الاسنان ، وقال : الفلج : فرجة ما بين الثنايا و الرباعيات. وقال الجوهري : الجذم بالكسر : أصل الشئ وقد يفتح ، وقال : وعضضت من نابي على جذم. قوله : جيد دمية ، قال الجزري : الدمية : الصورة المصورة ، وجمعها دمى ، لانها يتنوق في صنعتها ويبالغ في تحسينها انتهى.

قوله : معتدل الخلق ، أي كل شئ من بدنه يليق بما لديه في الحسن والتمام. قوله : بادنا ، قال الجزري : البادن : الضخم ، فلما قال : بادنا ، أردفه بقوله : متماسكا ، وهو الذي يمسك بعض أعضائه بعضها فهو معتدل الخلق. وقال : سواء البطن والصدر ، أي هما متساويان لا ينبو أحدهما عن الآخر.

وقال الزمخشري : يعني أن بطنه غير مستفيض فهو مساو لصدره ، وصدره عريض فهو مساو لبطنه. وقال الجزري : الكراديس هي رؤوس العظام ، واحدها كردوس ، وقيل هي ملتقى كل عظمين ضخمين كالركبتين والمرفقين والمنكبين ، أراد أنه ضخم الاعظاء قوله : أنور المتجرد ، قال الجزري : أي ما جرد عنه الثياب من جسده وكشف ، يريد أنه كان مشرق الجسد.

وقال الكازروني : المتجرد : الموضع الذي يستتر بالثياب فيتجر دعنها في بعض الاحيان ، يصفها بشدة البياض ، وقد ورد في حديث آخر أنه كان أسمر ، وفي حديث آخر : أنه كان أبيض مشربا ، وفي هذا الحديث أنه كان أزهر اللون ، ووجه الجمع بينها أن السمرة كانت فيما يبرز للشمس من بدنه ، والبياض فيما وراء الثياب ، وقوله : أزهر يحمل على إشراق اللون ، لا على البياض ، وقيل : إن المشرب إذا اشبع حكى سمرا ، فإذا ليس بينهما اختلاف ، وفي حديث آخر : لم يكن بالابيض الامهق ، وهو الذي يشبه بياض الجص ، و الانور وضع موضع النير ، كقوله تعالى : « وهو أهون عليه (1) » وكقولهم : الله أكبر (2) ، وقال : اللبة بالفتح وتشديد الباء : المنحر ، وعاري الثديين ، أي لم يكن عليهما شعر ،

____________________

(1) الروم : 27.

(2) المنتقى في مولد المصطفى : الفصل الرابع في جامع أوصافه.

الصفحة 165 من 423