مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 16 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 423

زال عنه اسم العقيقة ، سمي شعره عقيقة إذ لم ينقل أنه حلق في صباه ، ويروى عقيصته ، وهي الشعر المعقوص ، وهو نحو من المضفور (1) والوفرة إلى شحمة الاذن ، والجمة إلى المنكب ، واللمة التي المت بالمنكب.

وقال الكازروني في المنتقى : العقيصة : هي الشعر المجموع المضفور ، كأنه يريد إن انفرق شعره بعد ما جمعه وعقصه فرق شعره وتركه كل شئ منه في منبته ، وإلا يبقى معقوصا ، كان موضعه الذي يجمعه فيه حذاء اذنيه ويرسله هناك ، وقال بعض علمائنا : هذا في أول الاسلام يفعله كفعل أهل الكتاب ، ثم فرق بعد ، وهذا الفرق هو الذي يعد في الخصال العشر من الفطرة ، وروى بعضهم عقيقته وهو تصحيف انتهى (2).

وقال الزمخشري : العقيقة : الشعر الذي يولد به ، وكان تركها عندهم عيبا ولوما ، وبنو هاشم أكرم ، ومحمد بن عبدالله صلّى الله عليه وآله أكرم عليهم من أن يتركوه غير معقوق عنه ، ولكن هندا (3) سمي شعره عقيقة لانه منها ، ونباته من اصولها ، كما سمت العرب أشياء كثيرة بأسامى ما هي منه ، ومن سببه ، وانفرق مطاوع فرق ، أي كان لا ينفرق شعره إلا أن ينفرق هو ، وكان هذا في صدر الاسلام ، ويروى أنه إذا كان أمر لم يؤمر فيه بشئ يفعله المشركون وأهل الكتاب أخذ فيه بفعل أهل الكتاب ، فسدل ناصيته ما شاء الله ، ثم فرق بعد ذلك وفرة. قوله : وفرة ، أي أعفاه عن الفرق ، يعني أن شعره إذا ترك فرقه لم يجاوز شحمة اذنيه ، وإذا فرقه تجاوزها انتهى.

وقال الجزري : الازهر : الابيض المستنير ، وقال : الزجج : تقويس في الحاجب مع طول في طرفه وامتداده ، وقال : القرن بالتحريك : التقاء الحاجبين ، وهذا خلاف ما روت ام معبد في صفته صلّى الله عليه وآله : « أزج أقرن « أي مقرون الحاجبين ، والاول الصحيح في صفته ، وسوابغ ، حال من المجرر وهو الحواجب ، أي أنها رقت في حال سبوغها ، ووضع الحواجب موضع الحاجبين ، لان التثنية جمع ، وقال في قوله : يدره الغضب : أي يمتلي دما إذا غضب ،

____________________

(1) ضفر الشعر : نسج بعضه على بعض عرضا.

(2) المنتقى في مولود المصطفى : الفصل الرابع في جامع أوصافه.

(3) أى هند ابن أبى هالة الراوى للحديث.

الصفحة 163 من 423