مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 16 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 423

العدة ، يعني أنه أعد للامور أشكالها ونظائرها ، ومن رواه ولا يقيد من أحد عثرة ، بالدال أي من جنى (1) عليه جناية اغتفرها وصفح عنها تصفحا وتكرما ، إذا كان تعطيلها لا يضيع من حقوق الله شيئا ، ولا يفسد متعبدا به ولا مفترضا ، ومن رواه يقيل باللام ذهب إلى أنه صلّى الله عليه وآله لا يضيع حقوق الناس التي يجب (2) لبعضهم على بعض. وقوله : ثم يرد ذلك بالخاصة على العامة (3) ، معناه أنه كان يعتمد في هذه الحال على أن الخاصة يرفع إلى العامة علومه وآدابه وفوائده ، وفيه قول آخر : فيرد ذلك بالخاصة على العامة أن يجعل (4) المجلس للعامة بعد الخاصة فتنوب البآء عن « من » و « على » عن « إلى » لقيام بعض الصفات مقام بعض ، وقوله : يدخلون روادا ، الرواد جمع رائد ، وهو الذي يتقدم القوم إلى المنزل يرتاد لهم الكلآء ، يعني أنهم ينفعون بما يسمعون من النبي صلّى الله عليه وآله من ورائهم كما ينفع الرائد من خلفه ، وقوله : ولا يفترقون إلا عن ذواق ، معناه عن علوم يذوقون من حلاوتها ما يذاق من الطعام المشتهى ، والادلة : التي تدل الناس على امور دينهم ، وقوله : ولا تؤبن فيه الحرم ، أي لا تعاب ، أبنت الرجل فأنا آبن والمأبون : المعيب ، والابنة : العيب ، قال أبوالدرداء : إن نؤبن بما ليس فينا فربما زكينا بما ليس عندنا ، ولعل ذا أن يكون بذلك ، معناه إن نعيب بما ليس فينا ، قال الاعشى :

سلاجم كالنخل ألبستها  

قضيب سرآء قليل الابن  

وقوله : ولا تنثى فلتاته ، معناه من غلط فيه غلطة لم يشنع (5) ولم يتحدث بها ، يقال : نثوت الحديث أنثوه نثوا : إذا حدثت به ، وقوله : إذا تكلم أطرق جلساؤه كأن على رؤوسهم الطير ، معناه أنهم كانوا لاجلالهم نبيهم صلّى الله عليه وآله لا يتحركون ، فكانت صفتهم صفة من على رأسه طائر يريد أن يصيده ، فهو يخاف إن تحرك طيران الطائر وذهابه ، وفيه قول آخر : إنهم كانوا يسكنون ولا يتحركون حتى يصيروا بذلك عند الطائر

____________________

(1) في المصدر : قال : أى من جنى.

(2) في المصدر : تجب.

(3) في مكارم الاخلاق : ثم يرد ذلك على العامة والخاصة.

(4) أى يجعل خ ل.

(5) لم تشع خ ل.

الصفحة 161 من 423