مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 16 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 423

وقوله : دقيق المسربة ، فالمسربة : الشعر المستدق الممتد من اللبة إلى السرة ، قال الحارث بن وعلة الجومي (1) :

ألآن لما ابيض مسربتي  

وعضضت من نابي على جذم  

وقوله : كأن عنقه جيد دمية ، فالدمية : الصورة ، وجمعها دمى. قال الشاعر :

أو دمية صور محرابها  

أو دمية صور محرابها  

والجيد : العنق. وقوله : بادن متماسك ، معناه تام خلق الاعضآء ليس بمسترخي اللحم ولا بكثيره. وقوله : سواء البطن والصدر ، معناه أن بطنه ضامر ، وصدره عريض ، فمن هذه الجهة تساوي بطنه صدره ، والكراديس : رؤوس العظام ، وقوله : أنور المتجرد ، معناه نير الجسد الذي تجرد من الثياب ، وقوله : طويل الزندين ، في كل ذراع زندان وهما جانبا عظم الذراع ، فرأس الزند الذي يلي الابهام يقال له : الكوع ، ورأس الزند الذي يلي الخنصر يقال له : الكرسوع ، وقوله : رحب الراحة ، معناه واسع الراحة كبيرها ، والعرب تمدح بكبر اليد ، وتهجو بصغرها ، قال الشاعر :

فناطوا من الكذاب كفا صغيرة  

وليس عليهم قتله بكبير  

ناطوا معناه علقوا ، وقالوا : رحب الراحة ، أي كثير العطاء ، كما قالوا : ضيق الباع في الذم.

وقوله : شثن الكفين ، معناه خشن الكفين ، والعرب تمدح الرجال بخشونة الكف ، والنسآء بنعمة الكف (2) ، وقوله : سائل الاطراف ، أي تامها غير طويلة ولا قصيرة ، وقوله : سبط القصب ، معناه ممتد القصب ، غير متعقدة ، والقصب : العظام الجوف (3) التي فيها مخ ، نحو الساقين والذراعين ، وقوله : خمصان الاخمصين ، معناه أن أخمص رجله شديد الارتفاع من الارض ، والاخمص : ما يرتفع (4) عن الارض من وسط باطن الرجل وأسلفها ، وإذا كان

____________________

(1) الجرمى خ ل.

(2) في المصدر : بنعومة الكف. ومعناه لينة الكف.

(3) الحرف خ ل.

(4) في المصدر : ما ارتفع.

الصفحة 159 من 423