مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 16 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 158 من 423

وقوله : أقنى العرنين : القنا : أن يكون في عظم الانف إحد يداب في وسطه ، والعرنين : الانف. وقوله : كث اللحية ، معناه أن لحيته قصيرة كثيرة الشعر فيها ، وقوله : ضليع الفم ، معناه كبير الفم ، ولم تزل العرب تمدح بكبر الفم وتهجو بصغره ، قال الشاعر يهجو رجلا :

إن كان كدي وإقدامي لفي جرذ  

بين العواسج أجني حوله المصع  

معناه إن كان كدي وإقدامي لرجل فمه مثل فم الجرذ في الصغر ، والمصع : ثمر العوسج ، وقال بعض الشعرآء :

لحا الله أفواه الدبا من قبيلة

فعيرهم بصغر الافواه ، كما مدحوا (1) الخطبآء بسعة الاشداق ، وإلى هذا المعنى يصرف قوله أيضا : كان يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه ، لان الشدق جميل مستحسن عندهم ، يقال : خطيب أهرت (2) الشدقين ، وهريت الشدق ، وسمي عمرو بن سعيد الاشدق ، وقال الخنسآء ترثي أخاها :

وأحيى من مخبأة حياء  

وأجرى من أبي ليث هزبر  

هريت الشدق ريقال (3) إذا  

ما عدا لم ينه عدوته بزجر  

وقال ابن مقبل : هرت الشقاشق ظلامون للجزر.

وقوله : الاشنب من صفة الفم ، قالوا : إنه الذي لريقه عذوبة وبرد ، وقالوا أيضا : إن الشنب في الفم : تحدر (4) ورقة وحدة في أطراف الاسنان ، ولا يكاد يكون هذا إلا مع الحداثة والشباب ، قال الشاعر :

يا بأبي أنت وفوك الاشنب  

كأنما ذر عليه الزرنب  

____________________

(1) في المصدر : كما مدحوا باشداقه ، لان الاشداق جميل عندهم ، كما مدحوا الخطباء بسعة الاشداق.

(2) الاهرت والهريت : الواسع.

(3) هكذا في نسخة المصنف وغيرها والصحيح كما في المصدر : رئبال أو ريبال. أى الاسد.

(4) في المصدر : تحدد. ولعله أصوب.

الصفحة 158 من 423