(باب 8)
*(أوصافه صلّى الله عليه وآله في خلقته وشمائله وخاتم النبوة)*
1 - ك ، لى : الطالقاني ، عن الجلودي ، عن محمد بن عطية ، عن عبدالله بن عمرو ، عن هشام بن جعفر ، عن حماد ، عن عبدالله بن سليمان وكان قاريا للكتب قال : قرأت في الانجيل يا عيسى جد في أمري ، ولا تهزل ، واسمع وأطع يابن الطاهرة الطهر البكر البتول ، أنت من غير فحل أنا خلقتك آية للعالمين ، فإياي فاعبد ، وعلي فتوكل ، خذ الكتاب بقوة ، فسر لاهل سوريا السريانية (1) ، بلغ من بين يديك أني أنا الله الدائم الذي لا أزول ، صدقوا النبي الامي ، صاحب الجمل والمدرعة والتاج ، وهي العمامة ، والنعلين والهراوة وهي القضيب ، الانجل العينين ، الصلت الجبين ، الواضح الخدين ، الاقنى (2) الانف ، مفلج الثنايا ، كأن عنقه إبريق فضة ، كأن الذهب يجري في تراقيه ، له شعرات من صدره إلى سرته ، ليس على بطنه ولا على صدره شعر ، أسمر اللون ، دقيق المسربة (3) ، شثن الكف والقدم (4) ، إذا التفت التفت جميعا ، وإذا مشى كأنما يتقلع
____________________
أقول : محمد بن العباس في صدر السند هو أبوعبدالله محمد بن العباس بن على بن مروان بن الماهيار البزاز المعروف بابن الحجام ، صاحب كتاب ما نزل من القرآن في أهل البيت ، وكان ثقة جليلا من أصحابنا ، قد ظفر السيد شرف الدين الشولستانى المترجم في المقدمة : 149 على قطعة من كتابه هذا واخرجه في كتابه تأويل الايات الظاهرة.
(1) بالسريانية خ ل.
(2) أقنى أنفه : ارتفع وسط قصبته وضاق منخراه فهو أقنى.
(3) في النهاية : في صفته عليه السّلام أنه كان ذا مسربة ، وفي حديث آخر : كان دقيق المسربة. المسربة بضم الراء : ما دق من شعر الصدر سائلا إلى الجوف.
(4) في النهاية : شثن الكفين والقدمين أى أنهما يميلان إلى الغلظ والقصر ، وقيل هو الذي في أنامله غلظ بلا قصر في الرجال لانه أشد لقبضهم ، ويذم في النساء.




