دخلوا المدينة أخبرهم (1).
بيان : يمكن الجمع بين هذه الاخبار بوجهين : الاول أنه صلّى الله عليه وآله كان يقدر على الكتابة ، ولكن كان لا يكتب ، لضرب من المصلحة ، الثاني أن نحمل أخبار عدم الكتابة والقراءة على عدم تعلمها من البشر ، وسائر الاخبار على أنه كان يقدر عليهما بالاعجاز ، وكيف لا يعلم من كان عالما بعلوم الاولين والآخرين ، إن هذه النقوش موضوعة لهذه الحروف ، ومن كان يقدر بإقدار الله تعالى له على شق القمر وأكبر منه كيف لا يقدر على نقش الحروف والكلمات على الصحائف والالواح؟ والله تعالى يعلم.
73 - ع : الطالقاني ، عن أحمد بن إسحاق المادرائي (2) ، عن أبي قلابة عبدالملك ابن محمد ، عن غانم بن الحسن السعدي ، عن مسلم بن خالد المكي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السّلام قال : ما أنزل الله تبارك وتعالى كتابا ولا وحيا إلا بالعربية ، فكان يقع في مسامع الانبيآء بألسنة قومهم ، وكان يقع في مسامع نبينا صلّى الله عليه وآله بالعربية ، فإذا كلم به قومهم (3) كلمهم بالعربية ، فيقع في مسامعهم بلسانهم ، وكان أحد لا يخاطب رسول الله صلّى الله عليه وآله بأي لسان خاطبه إلا وقع في مسامعه بالعربية ، كل ذلك يترجم جبرئيل عليه السّلام له وعنه تشريفا من الله عزّ وجلّ له صلّى الله عليه وآله (4).
74 - ير : الحسن بن علي ، عن أحمد بن هلال ، عن خلف بن حماد ، عن عبدالرحمن ابن الحجاج قال : قال أبوعبدالله عليه السّلام : إن النبي صلّى الله عليه وآله كان يقرأ ويكتب ويقرأ ما لم يكتب (5).
75 - قب : قوله : « النبي الامي الذي يجدونه » وقال عليه السّلام : نحن امة امية لا نكتب ولا نحسب.
____________________
(1) علل الشرائع : 53.
(2) في المصدر : الماذرائى بالبصرة. أقول : لعل الصحيح ما في المتن بالدال المهملة ، نسبة إلى مادرايا من أعمال البصرة.
(3) في المصدر : قومه.
(4) علل الشرائع : 53.
(5) بصائر الدرجات : 62.




