نبي من الانبياء يقال له : محمد صلّى الله عليه وآله (1) ، فضل علي باثنتين : زوجته عاونته وكانت له عونا ، وكانت زوجتي على عونا ، وإن الله أعانه على شيطانه فأسلم ، وكفر شيطاني (2). وعن عائشة قالت : كان رسول الله إذا ذكر خديجة لم يسأم من ثناء عليها واستغفار لها : فذكرها ذات يوم فحملتني الغيرة فقلت : لقد عوضك الله من كبيرة السن ، قالت : فرأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله غضب غضبا شديدا ، فسقطت في يدي (3) ، فقلت : اللهم إنك إن أذهبت بغضب رسولك صلّى الله عليه وآله لم اعد بذكرها (4) بسوء ما بقيت ، قالت : فلما رأى رسول الله صلّى الله عليه وآله ما لقيت قال : كيف قلت؟ والله لقد آمنت بي إذ كفر الناس ، وآوتني إذ رفضني الناس ، وصدقتني إذ كذبني الناس ، ورزقت مني (5) حيث حرمتموه ، قالت : فغدا وراح علي بها شهرا.
وروي أن خديجة رضوان الله عليها كانت تكنى ام هند.
وعن ابن عباس أن عم خديجة عمرو بن أسد زوجها رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وأن أباها مات قبل الفجار.
وعن ابن عباس أنه تزوجها صلّى الله عليه وآله وهي ابنة ثماني وعشرين سنة ، ومهرها (6) اثنتي عشرة أوقية ، وكذلك كانت مهور نساؤه ، وقيل : إنها ولدت قبل الفيل بخمسة عشر سنة ، وتزوجها صلّى الله عليه وآله وهي بنت أربعين سنة ، ورسول الله صلّى الله عليه وآله ابن خمس وعشرين سنة.
وحديث عفيف ورؤيته النبي صلّى الله عليه وآله وخديجة وعليا يصلون حين قدم تاجرا إلى
____________________
(1) في المصدر : أحمد.
(2) لعل المراد بالشيطان النفس الامارة ، أى أن الله أعانه على نفسه ووفقه فغلب عليها ، و أدخلها تحت قيادة التسليم لامر مولاها ، ولكنى لم اوفق على قيادتها فعصت وصدرت عنها ما يخالف رضى الله تعالى ، هذا ما تحمتله ألفاظ الحديث ، لكنه غير موافق لما عليه الامامية من عصمة الانبياء عليهم السّلام ، فيجب طرحه أو حمله على غير ذلك مما تقدم في بابه.
(3) أى ندمت على ذلك.
(4) في المصدر : لم أعد لذكر لها بسوء ما بقيت.
(5) في المصدر : ورزقت منى الولد.
(6) في المصدر : ومهرها النبي صلّى الله عليه وآله.




