ونبي التوبة ، وروى البيهقي في كتاب دلائل النبوة بإسناده عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « إن الله خلق الخلائق قسمين فجعلني في خيرهما قسما ، وذلك قوله تعالى : « وأصحاب اليمين وأصحاب الشمال » فأنا من أصحاب اليمين ، وأنا من خير أصحاب اليمين ، ثم جعل القسمين أثلاثا فجعلني في خيرهما ثلثا « وقد رواه ابن الاخضر الجنابذي ، وذكر في كتابه معالم العترة النبوية ، فذلك قوله : « وأصحاب الميمنة * وأصحاب المشئمة * والسابقون السابقون » فأنا من السابقين ، وأنا خير السابقين ، ثم جعل الاثلاث قبائل فجعلني في خيرهما قبيلة ، وذلك قوله تعالى : « جعلناكم شعوبا وقبائل (1) » فأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على الله ولا فخر ، ثم جعل القبائل بيوتا فجعلني في خيرها بيتا ، وذلك قوله عزّ وجلّ : « إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا » فأنا وأهل بيتي مطهرون من الذنوب (2).
قال عمه أبوطالب رضي الله عنه (3) :
وشق له من اسمه كي يجله | فذو العرش محمود وهذا محمد |
وقيل : إنه لحسان (4) من قصيدة أولها :
ألم تر أن الله أرسل عبده | وبرهانه والله أعلى وأمجد |
ومن صفاته صلّى الله عليه وآله التي وردت في الحديث : راكب الجمل ، ومحرم الميتة ، وخاتم النبوة ، وحامل الهراوة ، وهي العصا الضخمة ، والجمع الهراوى ، بفتح الواو مثال المطايا ، ورسول الرحمة ، وقيل : إن اسمه في التوراة مادماد ، وصاحب الملحمة ، وكنيته أبوالارامل ، واسمه في الانجيل الفارقليط ، وقال : « أنا الاول والآخر » أول في النبوة (5) ، وآخر في البعثة ، وكنيته أبوالقاسم ، وروى أنس أنه لما ولد له إبراهيم من مارية القبطية أتاه
____________________
(1) في المصدر : وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا.
(2) زاد في المصدر هنا : وقد رواه ابن الاخضر في كتاب ( به خ ) معالم العترة النبوية.
(3) قبله : لقد أكرم الله النبي محمدا * فأكرم خلق الله في الناس أحمد.
(4) بل ضمن حسان قصيدته هذا البيت.
(5) في المصدر : لانه أول في النبوة.




