مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 416

قلما سمعوا ذلك منه قال له هيوبا : يا فتى احبس عنا نبالك فقد أسرفت في فعالك ، ولقد قلت منا رجالا من غير ذنب ولا سبقة سبقت منا إليك ، ونحن قوم تجار ، ونحن الذين وقفت علينا بالامس مع أبيك ، وكان لنا عبد قد هرب منا ، فلما رأيناك أنكرناك ، فعند ما عرفناك أنك عبدالله فنحن ما لنا معك طلابة ، وأنك (1) لاعز الخلق علينا ، و أكرمهم لدينا ، فامض لسبيلك فقد سمحنالك بما فعلت فينا ، فقال لهم : يا ويلكم ما الذي تبين لكم مني أني عبدكم؟ فهل عبدكم مثلي ، أو صفته صفتي ، أوله نور كنوري؟ فقالوا له : إنما دخلنا الشك وأنت متباعد عنا ، فلما قربت منا وعرفناك ، فاسمح لنا بما كان منا إليك فإنا سمحنالك بما كان وإن كان وأعظم من ذلك أنك قتلت (2) منا رجالا لا ذنب لهم ، ونحن حيث أكلنا طعام أبيك وشربنا شرابه فنحن لك (3) شاكرون ، وأنت أولى بكتمان ما كان اليوم (4) منا ، فلما سمع عبدالله كلامهم زعم أنه حق وهو خديقعة ، ثم إنه ركب جواده وأخذ قوسه وعطف إلى ناحية المضيق (5) ، فلما رآه القوم قد أقبل عليهم يريد الخروج بادروا إليه بأجمعهم وجعلوا يرمونه بالحجارة وقاموا إليه بالسيوف ، فجعل يكر فيهم كرة بعد كرة ، فعند ذلك صاح فيهم هيوبا فتبادروا إلي أجمعهم وهو يكر فيهم يمينا وشمالا ، وكلما رمى رجل خر صريعا ونزل عبدالله عن فرسه واستند إلى المضيق ، وقد أقبلوا إليه من كل جانب يرمونه بالحجارة ، فبينماهم في المعركة وإذاهم برجال قد أقبلوا بأيديهم السيوف مشهورة وهم عراة مسرعون نحوهم ، فإذاهم بنوهاشم ، وأبوطالب (6) وفتيان مكة وكان في أولهم أبوطالب وحمزة والعباس ، فعند

__________________

(1) انكم خ ل.

(2) في المصدر : وان أعظم ما كان منك انك قتلت.

(3) له خ ل.

(4) في المصدر : ما كان اليوم واقع.

(5) المضيق الاخر خ ل وهو الموجود في المصدر.

(6) بنو عبد مناف خ ل وفي المصدر : فتأملوهم فاذاهم بنوهاشم وبنو عبد مناف وفتيان مكة.

الصفحة 97 من 416