العزة عما يصفون ) وفي حجاب الرفعة ثلاثة آلاف سنة ، وهو يقول : ( سبحان ذي الملك والملكوت ) وفي حجاب الهيبة ألفي سنة ، وهو يقول : ( سبحان الله وبحمده ) وفي حجاب الشفاعة ألف سنة ، وهو يقول : ( سبحان ربي العظيم وبحمده ) ثم أظهر اسمه على اللوح فكان على اللوح منورا أربعة آلاف سنة ، ثم أظهره على العرش فكان على ساق العرش مثبتا سبعة آلاف سنة ، إلى أن وضعه الله عزّ وجلّ في صلب آدم عليه السّلام ، (1) ثم نقله من صلب آدم عليه السّلام إلى صلب نوح عليه السّلام ، ثم من صلب إلى صلب (2) حتى أخرجه الله عزّ وجلّ من صلب عبدالله بن عبدالمطلب ، فأكرمه بست كرامات : ألبسه قميص الرضا ، ورداه برداء الهيبة ، وتوجه بتاج الهداية ، (3) وألبسه سراويل المعرفة ، وجعل تكته تكة المحبة ، يشد بها سراويله ، وجعل نعله نعل الخوف ، وناوله عصا المنزلة. ثم قال : يا محمد اذهب إلى الناس فقل لهم : قولوا : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله. وكان أصل ذلك القميص من ستة أشياء : قامته من الياقوت ، وكماه من اللؤلؤ ، ودخريصه من البلور الاصفر ، وإبطاه من الزبرجد ، وجربانه من المرجان الاحمر ، وجيبه من نور الرب جل جلاله ، فقبل الله عزّ وجلّ توبة آدم عليه السّلام بذلك القميص ، ورد خاتم سليمان عليه السّلام به
ورد يوسف عليه السّلام إلى يعقوب عليه السّلام به ، ونجى يونس عليه السّلام من بطن الحوت به ، كذلك سائر الانبياء عليهم السّلام أنجاهم من المحن به ، ولم يكن ذلك القميص إلا قميص محمد صلّى الله عليه وآله. (4)
__________________
(1) في هامس المخطوط حاشية بخط المصنف وهى : لما كانوا عليهم السّلام هم المقصودون من خلق آدم عليه السّلام وسائر ذريته فكان خلق آدم عليه السّلام من الطينة الطيبة ليكون قلابلالخروج تلك الاشخاص المقدسه منه ، وربى تلك الطينة في الاباء والامهات حتى كملت قابليتها في عبدالله وأبى طالب ، فخلق المقدسين منهما ، فيحتمل أن يكون حفظ النور والنتقاله من الاصلاب كناية عن انتقال تلك القابلية ، واستكمال هذا الاستعداد ، وما ورد أن كالهم وفضلهم كان سبب الاشتمال على أنوارهم يستقيم على هذا ، وكذا ما ضارعها من الاخبار والله يعلم تلك الاسترار ، وحججه الاخيار عليهم السّلام. منه عفى عنه.
(2) في المصدر : ثم جعل يخرجه من صلب إلى صلب حتى أخرجه من صلب.
(3) في المصدر : رداه رداء الهيبة ، وتوجه تاج الهداية.
(4) الخصال 1 : 82 ، معانى الاخبارك 88 و 89.




