أقسمت بالسلف الماضين من مضر | وهاشم الفاضل المشهور في الامم | |
لامضين إليه الآن مجتهدا | وأقطعن إليه البيد في الظلم | |
السيد الماجد المشهور من مضر | نور الانام وأهل البيت والحرم |
قال : وكان المطلب أشد أهل زمانه بأسا في الشجاعة ، فقال له إخوته : نخشي عليك إن علمت امه لم تدعه يخرج معك (1) ، لانها شرطت على أخيك ذلك ، فقال : يا قوم إن لي في ذلك أمرا ادبره ، ثم إنه تهيأ للخروج ، وأفرغ على نفسه لامة (2) حربه ، وركب مطيته وخرج وقد أخفى نفسه خوفاً أن يشعر به أحد فيخبر سلمى ثم أقبل يجد السير حتى أقبل (3) على مدينة يثرب وقد ضيق لثامه ، ودخل المدينة فوجد شيبة يل فعرفه بالنور الذي أودعه الله فيه ، وهو قد رفع صخرة عظيمة وقال : أنا ابن هاشم المعروف بالعظائم ، فلما سمع كلامه عمه أناخ مطيته وناداه : ادن مني يابن أخي ، فأسرع إليه شيبة فقال له : من أنت يا هذا؟ فقد مال قلبي إليك وأظنك أحد عمومتي ، فقال له : أنا عمك المطلب ، آوأسبل عبرته (4) ، وجعل يقبله وقال : يابن أخي احب أن تمضي معي إلى بلد أبيك وعمومتك ، وتكون في دار عزك ، فقال : نعم ، فركب المطلب ، وركب شيبة معه وسارا ، فقال له شيبة : يا عم اسرع بنا لاني أخشى أن يعلموا (5) بنا امي وعشيرتها فيلحقوا بنا (6) فيأخذوني قهرا ، أما علمت أنه يركب لركوبها أبطال الاوس والخزرج ، فقال له : يابن أخي في الله الكفاية (7) ، ثم سارا وركبا الجادة الكبرى حتى أدركهم المساء بذي الحليفة فنزلا وسقيا مطيتهما ، ثم إن المطلب ركب مطية (8) وأخذ
__________________
(1) يخرج معك الينا خ ل.
(2) اللامة : الدرع.
(3) حتى اشرف خ ل.
(4) أسبل الدمع : أرخاه. والعبرة : الدمعة.
(5) أن تعلم خ ل.
(6) في المصدر : فيلحقون بنا.
(7) في الله الكفاية من كل رزبة. ومثله في المصدر.
(8) في المصدر : ثم إن المطلب استوى على المطية.




