مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 416

أقسمت بالسلف الماضين من مضر  

وهاشم الفاضل المشهور في الامم  

لامضين إليه الآن مجتهدا  

وأقطعن إليه البيد في الظلم  

السيد الماجد المشهور من مضر  

نور الانام وأهل البيت والحرم  

قال : وكان المطلب أشد أهل زمانه بأسا في الشجاعة ، فقال له إخوته : نخشي عليك إن علمت امه لم تدعه يخرج معك (1) ، لانها شرطت على أخيك ذلك ، فقال : يا قوم إن لي في ذلك أمرا ادبره ، ثم إنه تهيأ للخروج ، وأفرغ على نفسه لامة (2) حربه ، وركب مطيته وخرج وقد أخفى نفسه خوفاً أن يشعر به أحد فيخبر سلمى ثم أقبل يجد السير حتى أقبل (3) على مدينة يثرب وقد ضيق لثامه ، ودخل المدينة فوجد شيبة يل فعرفه بالنور الذي أودعه الله فيه ، وهو قد رفع صخرة عظيمة وقال : أنا ابن هاشم المعروف بالعظائم ، فلما سمع كلامه عمه أناخ مطيته وناداه : ادن مني يابن أخي ، فأسرع إليه شيبة فقال له : من أنت يا هذا؟ فقد مال قلبي إليك وأظنك أحد عمومتي ، فقال له : أنا عمك المطلب ، آوأسبل عبرته (4) ، وجعل يقبله وقال : يابن أخي احب أن تمضي معي إلى بلد أبيك وعمومتك ، وتكون في دار عزك ، فقال : نعم ، فركب المطلب ، وركب شيبة معه وسارا ، فقال له شيبة : يا عم اسرع بنا لاني أخشى أن يعلموا (5) بنا امي وعشيرتها فيلحقوا بنا (6) فيأخذوني قهرا ، أما علمت أنه يركب لركوبها أبطال الاوس والخزرج ، فقال له : يابن أخي في الله الكفاية (7) ، ثم سارا وركبا الجادة الكبرى حتى أدركهم المساء بذي الحليفة فنزلا وسقيا مطيتهما ، ثم إن المطلب ركب مطية (8) وأخذ

__________________

(1) يخرج معك الينا خ ل.

(2) اللامة : الدرع.

(3) حتى اشرف خ ل.

(4) أسبل الدمع : أرخاه. والعبرة : الدمعة.

(5) أن تعلم خ ل.

(6) في المصدر : فيلحقون بنا.

(7) في الله الكفاية من كل رزبة. ومثله في المصدر.

(8) في المصدر : ثم إن المطلب استوى على المطية.

الصفحة 59 من 416