مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 416

وقالت : بئس العشيرة أنتم ضيعوا سيدهم ، وأسلموا عمادهم ، أما كان هاشم مشفقا عليكم ، إذا نزل به الموت أن تحملوه إلى بلده وعشيرته حتى نشاهده ، وأنشأت بعد ذلك تقول :

يا عين جودي وسحي (1) دمعك الهطلا  

على كريم ثوى في الشام ثم خلا  

زين الورى ذاك الذي سن القرى  

كرما ولم ير في يديه مذ نشا بخلا  

قال : فلما فرغت من شعرها أقبلت ابنة الطليعة حليلة هاشم تقول (2) :

ألا يا أيها الركب الذي ن تركتموا  

كريمكم بالشام رهن مقام  

ألم تعرفوا ما قدره وفخاره  

ألا إنكم أولى الورى بملام  

أيا عبرني سحي عليه فقد مضى  

أخو الجود والاضياف تحت رخام  

قال : وكان آخر من رثاه من بناته رقية فإنها جعلت تندب وتقول :

عين جودي بالبكاء والعويل  

لاخ الفضل والسخاء الفضيل  

طيب الاصل في العزيمة ماض  

سمهري (3) في النايبات أصيل  

قال : فبكى القوم عند ذلك وفكوا كتابه وقرموه فجددوا حزنهم ، ثم قدموا أخاه المطلب وسودوه عليهم ، فقال : إن أخي عبد شمس أكبر مني وأحق بهذا الامر ، فقال عبد شمس : وأيم الله إنك خليفة أخي هاشم ، قال : فرضوا أهل مكة بذلك ، وسلموا له (4) لوآء نزار ، ومفاتيح الكعبة والسقاية والرفادة ودار الندوة ، وقوس إسماعيل عليه السّلام ، ونعل شيث عليه السّلام ، وقميص إبراهيم عليه السّلام ، وخاتم نوح عليه السّلام ، وما كان في أيديهم من مكارم الانبياء ، وأقام المطلب أياما (5) ، فلما اشتد بسلمى الحمل وجائها المخاض وهى لا تجد ألما إذ سمعت هاتفا يقول :

__________________

(1) أى صبى صبأمتتا بعا غزيرا.

(2) ابنته الصفية تقول خ ل.

(3) اسمهر : اشتدو صلب ، اعتدل كالمرح ، يقال : رمح سمهرى ورماح سمهرية. قد سمهري : اعتدل.

(4) وسلموا اليه خ ل ومثله في المصدر.

(5) في المصدر : كمل الجزء الثانى بعون الله وحسن توفيقه ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم. قال ابوالحسن البكرى : حدثنا أشيخانا وأسلافنا الرواة لهذا الحديث قالوا : ثم ان سلمى بها وقت حملها.

الصفحة 56 من 416