مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 402 من 416

سنة تكلم بكلام لم أسمع أحسن منه ، سمعته يقول : ( قدوس قدوس ، نامت العيون و الرحمن لا تأخذه سنة ولا نوم ) ولقد ناولتني امرأه كف تمر من صدقة فناولته منه وهو ابن ثلاث سنين فرده علي ، وقال : يا امه لا تأكلي الصدقة ، فقد عظمت نعمتك ، وكثر خيرك ، فإني لا آكل الصدقة ، قالت : فو الله ما قبلتها بعد ذلك (1).

29 - ثم قال الكاذروني : روي أن شق صدره صلّى الله عليه وآله كان في سنة ثلاث من مولده وقيل : في سنة أربع على ما روي عن محمد بن سعد ، عن محمد بن عمر ، عن أصحابه قال : مكث (ص) عندهم سنتين حتى فطم ، وكان ابن أربع سنين فقدموا به على امه زائرين لها به ، وأخبرتها حليمة خبره وما رأوا من بركته ، فقالت آمنة (2) : ارجعي يا بني فإني أخاف عليه وباء مكة ، فو الله ليكونن له شأن ، فرجعت به ، ولما بلغ أربع سنين أتاه الملكان فشقا بطنه ، ثم نزلت به إلى آمنة وأخبرتها خبره ، ثم رجعت به أيضا ، وكان عندها سنة ونحوها (3) لا تدعه يذهب مكانا بعيدا ، ثم رأت غمامة تظله إذا وقف وقفت ، وإذا سار سارت ، فأفزعها ذلك أيضا من أمره ، فقدمت به إلى امه لترده وهو ابن خمس سنين ، فأضلته في الناس فالتمسته فلم تجده ، وذكر نحو ما تقدم (4).

وقد روي أن عبدالمطلب بعثه (ص) في حاجة وضاع (5) ، وفي الاخبار أن حليمة قدمت على رسول الله صلّى الله عليه وآله بمكة وقد تزوج بخديجة فشكت إليه جدب البلاد وهلاك الماشية فكلم رسول الله صلّى الله عليه وآله خديجة ، فأعطتها أربعين شاة وبعيرا ، وانصرفت إلى أهلها ، ثم قدمت عليه صلّى الله عليه وآله بعد الاسلام فأسلمت هي وزوجها (6).

وروي في الحديث : استأذنت امرأة على النبي (ص) كانت أرضعته ، فلما دخلت

__________________

(1) كنز الفوائد : 72 وفيه : ما قبلتها بعد ذلك من أحد من العالمين.

(2) تقدم قبلا أن حليمة استدعت ذلك.

(3) في المصدر : أو نحوها.

(4) في المصدر نحوما تقدم في الاختلاس منها.

(5) في المصدر بعد قوله : وضاع : فقال : اللهم رد راكبى محمدا. القصة كما مرت.

(6) زاد في المصدر : وبايعهما.

الصفحة 402 من 416