جناحه ، وأتى بى إلى هاهنا ، وقد جعت وعطشت فأكلت من ثمرة هذه الشجرة ، وشربت من المآء ، وكان الطائر جبرئيل عليه السّلام (1).
ثم إن (2) حليمة قالت لعبدالمطلب : إن ولدك قد صار (3) له عندنا كذا وكذا ، قال : يا حليمة لا بأس عليك ، إمضي إلى امه وأخبريها بذلك ، فإنها أخبرتني يوم ولد أنه سطع منه نور صعد إلى السمآء.
وذلك قوله (4) تعالى ( ألم نشرح لك صدرك ) الآية.
ثم إن عبدالمطلب كفل النبي صلّى الله عليه وآله إلى (5) أن رمد النبي صلّى الله عليه وآله رمدة شديدة وكان بالجحفة طبيب فوطأله جده راحلة وسار به إلى الجحفة ، فلما دخل صالح عبدالمطلب أيها الطبيب عندي غلام اريد أن تطب عينه ، فرفع (6) رأسه وقال له : اكشف لي عن وجهه ، فلما كشف عن وجهه سقطت (7) الصومعة ، فرفع (8) الراهين رأسه ونادى بالشهادتين والاقرار بنبوة محمد صلّى الله عليه وآله ، ثم قال : وما عسى أن أقول فيه لا بأس عليه مما نزل به ، ولكن أيها الشيخ اسمع ما أقول لك ، إنه سيد العرب ، بل سيد الاولين والآخرين ، والمشفع فيهم يوم الدين ، تنصره المئلائكة المقربون ، ويأمره الله أن يقاتل من يخالفه ، وينصره الله نصرا عزيزا ، وأشد الناس عليه قومه ، فقال عبدالمطلب : يا راهب ما تقول؟ فقال : والذي لا إله إلا هو ، لئن أدركت زمانه لانصرنه ، فاحفظ ولدك ، فرجع بولده (9) إلى مكة
__________________
(1) الظاهر أن البكرى اخذ ذلك عن مصادر العامة ، ويخرج المصنف قريبا عن دلائل النبوة لابى نعيم.
(2) في المصدر : قال ابوالحسن البكرى : ثم ان حليمة اه.
(3) قد عرض خ ل وهو الموجود في المصدر.
(4) لعل ذلك من كلام البكرى ، يريد ان الاية اشارة إلى شق صدره وما وقع بعد ذلك فتأمل.
(5) في المصدر : إلى حين كبر ، قال : ثم ان النبى صلّى الله عليه وآله ومد رمدا شديدا.
(6) فأخرج خ ل.
(7) تزلزلت خ ل وهو الموجود في المصدر.
(8) فرد خ ل وهو الموجود ى المصدر.
(9) بالنبى خ ل وهو الموجود في المصدر.




