مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 360 من 416

في وجهه قد أذعر الراهب ، فقال له : غطه فغطاه ، ثم أدخل الراهب رأسه في صومعته فقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله حقا حقا ، وأنك الذي بشر به في التوراة والانجيل على لسان موسى وعيسى عليهما السّلام ، فأشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسوله ، ثم أخرج رأسه و قال : يا بني انطلق به فليس عليه بأس ، فقال له أبوطالب : ويلك يا راهب لقد سمعت منك قولا عظيما ، فقال : يا بني شأن ابن أخيك أعظم مما سمعت مني ، وأنت معينه على ذلك ومانعه ممن يريد من قريش ، قال : فأتى أبوطالب عبدالمطلب فأخبره بذلك ، فقال له عبدالمطلب : اسكت يا بني لا يسمع هذا الكلام منك أحد ، فوالله ما يموت محمد حتى يسود العرب والعجم (1).

16 - د : حدث بكر بن عبدالله الاشجعي ، عن آبائه قالوا : خرج سنة خرج رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى الشام عبد مناف بنكنانة ونوفل بن معاوية بن عروة تجارا إلى الشام ، فلقاهما أبوالمويهب الراهب فقال لهما : من أنتما؟ قالا : نحن تجار من أهل الحرم من قريش ، قال لهما : من أي قريش؟ فأخبراه ، فقال لهما : هل قدم معكما من قريش غيركما؟ قالا : نعم شاب من بني هاشم اسمه محمد ، فقال أبوالمويهب : إياه والله أردت ، فقالا : والله ما في قريش أخمل ذكرا منه ، إنما يسمونه يتيم قريش ، وهو أجير لامرأة منا يقال لها : خديجة ، فما حاجتك إليه؟ فأخذ يحرك رأسه ويقول : هو هو ، فقال لهما : تدلاني عليه ، فقالا : تركناه في سوق بصرى ، فبينما هم في الكلام إذ طلع عليهم رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : هو هذا ، فخلابه ساعة يناجيه ويكلمه ، ثم أخذ يقبل بين عينيه ، و أخرج شيئا من كمه لا ندري ما هو ورسول الله صلّى الله عليه وآله يأبى أن يقبله ، فلما فارقه قال لنا : تسمعان مني ، هذا والله نبي هذا الزمان ، سيخرج إلى قريب يدعو الناس إلى شهادة أن لا إله إلا الله ، فإذا رأيتم ذلك فاتبعوه ، ثم قال : هل ولد لعلمه أبي طالب ولد يقال له : علي؟ فقلنا : لا ، قال : إما أن يكون قد ولد أو يولد في سنته ، وهو أول من يؤمن به ، نعرفه ، وإنما لنجد صفته عندنا في الوصية كما نجد صفة محمد بالنبوة ، وإنه سيد العرب وربانيها وذو قرينها ، يعطي السيف حقه ، اسمه في الملا الاعلى علي ، هو أعلى الخلائق يوم

__________________

(1) العدد : مخطوط.

الصفحة 360 من 416