مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 357 من 416

وضعت سيفي في حي بني سعد وغطفان وأقتلهم عن آخرهم ، قال : فرق قلب عبدالمطلب على حي آل سعد وقال : ارجعوا أنتم إلى حيكم إن لم أجد محمدا الساعة رجعت إلى مكة ولا أدع فيها يهوديا ولا يهودية ، ولا أحدا ممن أتهمه بمحمد ، فأمدهم (1) تحت سيفي مدا طلبا لدم محمد صلّى الله عليه وآله.

قال الواقدي : وأقبل من اليمن أبو مسعود الثقفي وورقة بن نوفل وعقيل بن أبي وقاص وجازوا على الطريق الذي فيه محمد صلّى الله عليه وآله ، وإذا بشجرة نابتة في الوادي ، فقال ورقة لابي مسعود : إني سلكت هذا الطريق ثلاثين مرة ، وما رأيت قط هاهنا هذه الشجرة ، قال عقيل : صدقت ، فمروا بنا حتى ننظر ما هي ، قال : فذهبوا جميعا وتركوا الطريق الاول ، فلما قربوا من الشجرة رأوا تحت الشجرة غلاماً أمرد ما راى الراؤون مثله ، كأنه قمر ، فقال عقيل وورقة : ما هو إلا جني! فقال أبومسعود : ما هو إلا من الملائكة وهم يقولون والنبي صلّى الله عليه وآله يسمع كلامهم ، فاستوى قاعدا فرأى القوم ورآءه ، فقال أبومسعود : ما أنت يا غلام؟ أجني أنت أم إنسي؟ فقال النبي صلّى الله عليه وآله : بل أنا إنسي ، فقال : ما اسمك؟ قال : محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبدمناف ، فقال أبومسعود : أنت نافلة عبدالمطلب؟ قال : نعم ، قال : كيف وقعت هاهنا؟ فقص عليهم القصة من أولها إلى آخرها ، فنزل أبومسعود عن ظهر ناقته وقال له : أتريد أن أمر بك إلى جدك؟ فقال النبي صلّى الله عليه وآله : نعم ، فأخذه على قربوس سرجه ومروا جميعا حتى بلغوا قريبا من حي بني سعد ، فنظر النبي صلّى الله عليه وآله في البرية فرأى جده عبدالمطلب وأصحابه لا يرونه ، فقالوا : يا محمد إنا لا نراه ، وذلك أن نظرته نظرة الانبيآء عليهم السّلام ، فقال لهم : مروا حتى أراكم ، فمروا وإذا عبدالمطلب مقبل هو وأصحابه ، فلما نظر عبدالمطلب إلى محمد صلّى الله عليه وآله وثب عن فرسه ، وأخذ

__________________

والعزى : صنم من أعظم أصنام العرب ، كانت بواد النخلة الشامية يقال له : حراض ، بازاء الغمير عن يمين المصعد إلى العراق من مكة ، فبنى عليها بيت وكانوا يسمعون فيه الصوت ، وكانت أعظم الاصنام عند قريش وبنى كنانة ، كانوا يزورونها ويهدون لها ويتقربون عندها بالذبح ، وكان سدنتها وحجابها بنى شيبان من سليم حلفاء بنى هاشم قاله ابن هشام والكلبى ، وقال اليعقوبى : كانت لخطفان.

(1) فأقد هم تحت سيفى قا خ ل.

الصفحة 357 من 416