أكون في صلب آدم عليه السّلام (1) فقال له عمر بن الخطاب : متى نبئت يا رسول الله؟ قال : يا أبا حفص نبئت وآدم بين الروح والجسد.
قال الواقدي : فقال إسرافيل (2) لمحمد صلّى الله عليه وآله : ما اسمك يافتى؟ فقال النبي (ص) : أنا محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبدمناف ولي اسم غير هذا ، قال إسرافيل : صدقت يا محمد ، ولكني امرت بأمر فأفعل ، قال النبي صلّى الله عليه وآله : افعل ما امرت به ، فقام إسرافيل إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وحل أزار قميصه ، وألقاه على قفاه (3) ، وأخرج خاتما كان معه وعليه سطران : الاول لا إله إلا الله ، والثاني محمد رسول الله ، وذلك خاتم النبوة ، فوضع الخاتم بين كتفي النبي صلّى الله عليه وآله ، فصار الخاتم بين كتفيه كالهلال الطالع بجسمه ، واستبان السطران بين كتفيه كالشامة يقرئهما كل عربي كاتب (4) ، ثم دنا دردائيل وقال : يا محمد تنام الساعة ، فقال له : نعم ، فوضع النبي صلّى الله عليه وآله رأسه في حجر دردائيل وغفا (5) غفرة فرأى في المنام كأن شجرة نابتة فوق رأسه ، وعلى الشجرة أغصان غلاظ مستويات كلها ، وعلى كل غصن من أغصانها غصن وغصنان وثلاثة وأربعة أغصان ، ورأى عند ساق الشجرة من الحشيش ما لايتهيأ وصفه ، وكانت الشجرة عظيمة غليظة الساق ذاهبة في الهوآء ، ثابتة الاصل ، باسقة الفرع (6) ، فنادى مناديا : يا محمد! أتدري ما هذه الشجرة؟ فقال
__________________
(1) قصة شق بطنه صلّى الله عليه وآله من مرويات العامة التى لم يصححها حديث ولا اعتبار ، والخاصة برآء من تلك وأمثالها ، وهذا الحديث أيضا كما ترى من أحاديث العامة رواه الواقدى ، وهو مشتمل على غرائى اخرى تقدمت قبل وتأتى بعد كقصة الميزان.
(2) في المصدر زيادة هى هكذا : قال الواقدى : وأما ما كان من أمر النبى صلى الله عليه وآله وسلم أن جبرئيل قام وصب الماء على أرض قزوين فحصل من ذلك لارض قزوين أمر عظيم ، قال : وعرج جبرئيل عليه السّلام وميكائيل إلى السمآء ، فقال اسرافيل إه. قلت : فيه غراية جدا ، ولعله لذلك أسقطه المصنف.
(3) هكذا في الاصل ومصدره ، واستظهر المصنف في الهامش أن الصحيح : على وجهه.
(4) في المصدر زيادة هى هكذا : وفرغ إسرافيل من عمله وجاء بين يدى النبى صلى الله عليه و آله وسلم.
(5) غفا : تعس. نام نومة خفيفة.
(6) بسق النخل : ارتفعت اغصانه وطال.




