مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 342 من 416

امرأة من بني سعد يقال لها : أم مسكين وكانت سيئة الحال ، فحملته فأدخلته منزلها ، فإذا هي قد أخصبت وحسن حالها ، فكانت تجئ كل يوم فتقبل رأسه.

قالت حليمة : ما نظرت في وجه رسول الله (ص) وهو نائم إلا ورأيت عينيه مفتوحتين كأنه يضحك ، وكان لا يصيبه حر ولا برد.

قالت حليمة : ما تمنيت شيئا قط في منزلي إلا اعطيته من الغد ، ولقد أخذ ذئب عنيزة لي فتد اخلنى من ذلك حزن شديد ، فرأيت النبي صلّى الله عليه وآله رافعا رأسه إلى السمآء ، فما شعرت إلا والذئب والعنيزة على ظهره قدردها علي ما عقر (1) منها شيئا.

قالت حليمة : ما أخرجته قط في شمس إلا وسحابة تظله ، ولا في مطر إلا وسحابة تكنه (2) من المطر.

قالت حليمة : فما زال من خيمتي نور ممدود بين السمآء والارض ، ولقد كان الناس بصيبهم الحر والبرد فما أصابني حر ولا برد منذ كان عندي ، ولقد هممت يوما أن أغسل رأسه فجئته وقد غسل رأسه ودهن وطيب ، وما غسلت له ثوبا قط ، وكلما هممت بغسل ثوبه سبقت إليه فوجدت عليه ثوبا غيره جديدا.

قالت : ما كنت أخرج لمحمد ثديي إلا وسمعت له نغمة ، ولا شر قط إلا وسمعته ينطق بشئ ، فتعجبت منه حتى إذا نطق وعقد كان يقول : بسم الله رب محمد إذا أكل ، و في آخر ما يفرغ من أكله وشربه يقول : الحمد لله رب محمد (3).

13 - يل : قال الواقدي : فلما أتى على رسول الله (ص) أربعة أشهر ماتت امه آمنة رضي الله عنها ، فبقي (ص) بلا أب ولا ام ، وهو من أبناء أربعة أشهر ، فبقي يتيما في حجر جده عبدالمطلب ، فاشتد عليه (4) موت آمنة ليتم محمد (ص) ، ولم يأكل ولم يشرب ثلاثة ايام ، فبعث عبدالمطلب إلى بنيته ، عاتكة وصفية وقال لهما : خذ محمدا صلّى الله عليه وآله ،

__________________

(1) عقره : جرحه.

(2) أى تستره.

(3) العدد : مخطوط.

(4) في المصدر : على عبدالمطلب.

الصفحة 342 من 416