مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 416

والتنوير ، وقال : في حديث ابن عباس كان الصبيان غمصا رمصا ، ويصبح رسول الله صقيلا دهينا (1) ، يقال : غمصت عينيه مثل رمصت ، يقال : غمصت العين ورمصت من الغمص والرمص ، وهو البياض الذي يجمع في زوايا الاجفان ، فالرمص : الرطب ، والغمص : اليابس ، والغمص والرمص جمع أغمص وأرمص ، وانتصبا على الحال لا على الخبر ، لان أصبح تامة وهي بمعنى الدخول في الصباح ، قاله الزمخشري.

4 - قب : عن ابن عباس قال : قال أبوطالب لاخيه : يا عباس اخبرك عن محمد أني ضممته فلم افارقه ساعة من ليل أو نهار ، فلم أئتمن أحدا حتى نومته في فراشي ، فأمرته أن يخلع ثيابه وينام معي ، فرأيت في وجهه الكراهية ، فقال : يا عماه اصرف بوجهك عني حتى أخلع ثيابي وأدخل فراشي ، فقلت له : ولم ذاك؟ فقال : لا ينبغي لاحد أن ينظر إلى جسدي ، فتعجبت من قوله وصرفت بصري عنه حتى دخل فراشه ، فإذا دخلت أنا الفراش إذا بيني وبينه ثوب ، والله ما أدخلته في فراشي ، فأمسه فإذا هو ألين ثوب ، ثم شممته كأنه غمس في مسك ، وكنت إذا أصبحت فقدت الثوب ، فكان هذا دأبي ودأبه ، وكنت كثيرا ما أفتقده في فراشي ، فإذا قمت لاطلبه بادرني من فراشي ، ها أناذا يا عم فارجع إلى مكانك.

وكان النبي (ص) يأتي زمزم فيشرب منها شربة ، فربما عرض عليه أبوطالب الغداء فيقولك لا اريده أنا شعبان.

وكان أبوطالب إذا أراد أن يعشي أولاده أو يغديهم يقول : كما أنتم حتى يحضر ابني ، فيأتي رسول الله فيأكل معهم فيبقى الطعام (2).

5 - قب : القاضي المعتمد في تفسيره قال أبوطالب : لقد كنت كثيرا ما أسمع منه إذا ذهب من الليل كلاما يعجبني ، وكنا لا نسمي على الطعام ولا على الشراب حتى سمعته يقول : بسم الله الاحد ، ثم يأكل ، فإذا فرغ من طعامه قال : الحمد لله كثيرا ،

__________________

(1) وحكى عن ابن سعد أنه روى : وكان الصبيان يصبحون رمصاشعثا ، ويصبح رسول الله صلّى الله عليه وآله دهينا كحيلا.

(2) مناقب آل أبى طالب 1 : 25 و 26.

الصفحة 336 من 416