مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 330 من 416

صرخة عظيمة وغشي عليها ، فلما ، فلما أفاقت أنشأت تقول :

أما المحال فقد مضى لسبيله  

ومضت كهانة معشر الكهان  

جآء البشير فكيف لي بهلاكه  

هيهات جآء الوحي (1) بالاعلان  

فلما تمت له ثلاثة أيام دخل عليه جده عبدالمطلب فلما نظر إليه قبله ، وقال : الحمد لله الذي أخرجك إلينا ، حيث وعدنا (2) بقدومك ، فبعد هذا اليوم لا ابالي أصابني الموت أم لا ، ثم دفعه إلى آمنة فجعل يهش (3) ويضحك لجده وامه ، كأنه ابن سنة ، قال عبدالمطلب : يا آمنة احفظي ولدي هذا ، فسوف يكون له شأن عظيم ، وأقبل الناس من كل فج عميق يهنؤن عبدالمطلب ، وجائت جملة النسآء إلى آمنة وقلن لها : لم لم ترسلي إلينا؟ فهنؤنها بالمولود وقد عبقت بهن جمع رائحة المسك ، فكان يقول الرجل لزوجته : من أين لك هذا؟ فتقول : هذا من طيب مولود آمنة ، فأقبلت القوابل ليقطعن سرته فوجدنه مقطوع السرة ، فقلن لآمنة ك ما كفاك إنك وضعت به حتى قطعت سرته بنفسك؟ فقالت لهن : والله لم أره إلا على هذه الحالة (4) ، فتعجبت القوابل من ذلك ، وكانت تأتيها القوابل بعد ذل كو إذا به مكحولا ، مقموطا (5) ، فيتعجبن منه ، فلما مضى له من الوضع سبعة أيام أو لم عبدالمطلب وليمة عظيمة وذبح الاغنام ، ونحر الابل ، وأكل الناس ثلاثة أيام ، ثم التمس له مرضعة تربيه (6) على عادة أهل مكة (7).

ايضاح : الاطال جمع الطل بالتحريك ، وهو ما شخص من آثار الدار. والهمام

__________________

(1) الامر خ ل.

(2) أوعدنا خ ل.

(3) هش : تبسم. وارتاح ونشط.

(4) في المصدر : والله ما مسته ولا رأيته إلا كما ترون.

(5) في المصدر : مقمطا.

(6) في المصدر : وأكل الناس ثلاثة أيام ، وما فضل من ذلك الطعام رمى به في البرية فأكلته الوحوش والسباع والطيور ، قال : فلما كان بعد ثلاثة ايام التمس له مرضعة تربيه. كمل الجزء السادس والحمد لله رب العالمين.

(7) الانوار : مخطوط ، ونسخته عندى موجود فيها اختلافات وزوائد ، وقد ذكرت بعضها في الذيل.

الصفحة 330 من 416