مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 315 من 416

أبا طالب حييت بالرشد (1) والحبا  

ووقيت ريب الدهر ما دمت باقيا  

فإن كان رب العرش يرسل منكم  

إلينا رسولا وهو للحق هاديا (2)  

فنحن لنرجو أحمدا في زماننا  

نجالد عنه بالسيوف الاعاديا (3)  

أبا طالب فاصرف سطيحا فإنه  

أتى منه آت بالاذى والد واهيا  

ودع عنك حرب الاهل والطف تكرما  

ولا تتركن الدم في الارض جاريا  

فرق أبوطالب رحمة لقريش ، وقال : حبا وكرامة ، سأصرفه عنكم إذا كرهتموه ولكن سوف تعلمون صحة ما ذكرلكم ، ثم أمر بسطيح أن يحضر ، فلما حضر قال : أتدري لماذا أحضرتك؟ فقال : نعم ، لقد سألوني (4) الخروج عن مكانهم (5) ، والانتزاح عن بلادهم ، وأنا عازم (6) ، ثم قال : إذا ظهر فيكم البشير النذير فاقرأوه مني السلام الكثير ، وقولوا له : إن سطيحا أخبرنا بخروجك فكذبناه ، ومن جوارك طردناه ، وستأتيكم مبشرة عندها من العلم أكثر مما عندي ، ولا شك أنها قد دخلت بلادكم ، وحلت بساحتكم ، ثم إن سطيحا عزم على الخروج ، ورفعوه على بعيره ، وأحاط به بنوهاشم ليود عوه ، فبينما هم كذلك إذ أشرفت راحلة تركض براكبها ، والغبار يطير من تحت أخفافها (7) فنظر إليها عمرو بن عامر وقال : يا سادات مكة أتتكم الداهية الدهيآء زرقاء اليمامة بنت مرهل (8) ، كاهنة اليمامة ، فما استتم كلامه وإذا بها قد صارت في أوساطهم ، ونادت بأعلى صوتها :

__________________

(1) جللت بالرفد خ ل.

(2) داعيا خ ل.

(3) المواضيا خ ل.

(4) سألتمونى خ ل. وفي المصدر : تسألونى الخروج عن مكانكم.

(5) مكانكم خ ل.

(6) عن بلادكم ، وأنا على ما اردتموه عازم خ ل وهو الموجود في المصدر.

(7) في المصدر بعده : فتطاول إليها الاعناق ، وشخصت اليها الاحداق ، فكان أول من أتاها أبوقحافة عمر بن عامر ، فلما نظرها عرفها ، ونادى يا أهل الابطح وسادات الحرم أتتكم إه قلت : فيه وهم ، لان ابا قحافة اسمه عثمان ، واسم أبيه عامر ، واسم جده عمرو فالصحيح : أبوقحافة بن عامر بن عمرو ، أو كلمة أبوقحافة زائدة.

(8) مرقل خ ل.

الصفحة 315 من 416