مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 313 من 416

وجعل يبكى ويقول : يا ذوي الشرف ، هذه والله الحاملة بالنبي المختار رسول الله (ص) ، فلما دنت آمنة منه قال لها : ألست حاملة؟ قالت : نعم ، فالتفت عند ذلك إلى قريش ، وقال الآن شهد قلبي ، وثبت لبني ، وصدقني صاحباي (1) ، هذه سيدة نسآء العرب والعجم ، وهي الحامل بأفضل الامم ، ومبيد كل وثن وصنم ، يا ويح العرب منه ، قددنا ظهوره ، ولاح نوره ، وكأني (2) أرى من يخالفه قتيلا ، وفي التراب جديلا (3) ، وطوبى لمن صدق منكم بنبوته ، وآمن برسالته ، ثم طوبى له قد أخذ الارض ، ورجعت له بالامن طولها والعرض (4) ، ثم التفت إلى فاطمة وصاح صيحة ، وشهق شهقة ، وخر مغشيا عليه ، فلما أفاق من غشيته انتحب وبكى ، وقال بأعلى صوته : هذه والله فاطمة بنت أسد ، ام الامام الذي يكسر الاصنام (5) ، وهو الامير الذي ليس في عقله طيش ، قاتل الشجعان ، ومبيد الاقران ، الفارس الكمي ، والضيغم القوي ، المسمى (6) بأميرالمؤمنين علي ، ابن عم النبي عليهما أفضل الصلاة والسلام ، آه ثم آه ، كم ترى عيني من بطل مكبوب. وفارس منهوب ، فلما سمع قريش كلام سطيح وثبوا عليه بالسيوف ليقتلوه ، فمنعهم بنوهاشم وجميع قريش (7) ، ونادى أبوجهل لعنه الله : افسحوا لي عن هذا الكاهن ، فلابد لنا من قتله حتى نشتفي منه ، وإن حلتم دونه لاجعلن لكم الدمار ، ولاردنكم البوار (8) فالتفت أبوطالب إليه

__________________

(1) صاحبى خ ل م وهو الموجود في المصدر.

(2) في المصدر : ياويح العرب ، من شدة قددنا أو آن ظهور محمد الامين ، يدعو إلى دين رب العالمين ، وكأنى اه.

(3) هكذا في النسخة ، وفي المصدر : جليلا ولعله أظهر ، وهو من جلل الشئ ، غطاه. وزاد في المصدر : إني أرى أن عزكم يزول ، شرفكم يحول ، فطوبى اه.

(4) في المصدر مكان قوله : ثم طوبى ( إلى ) والعرض : ثم طوبى له فلقد أخذ بالامر الوثيق ، ونجامن كل ضيق.

(5) في المصدر هنا زيادة هى : ويبيد الاوثان.

(6) الموجود في الصمدر هكذا : وهو الامين الذى لافى عقله طيش ، يخرب أطلالكم ، ويتيم أطفالكم ، سيفه في رؤوسكم مغمود ، وشره عنكم غير مردود ، قاتل الشجعان ، الممى بعلى.

(7) في المصدر : واجتمع قريش.

(8) لنعجلن بكم الدمار ، ولنوردن عليكم البوار خ ل قلت : والمصدر خال عنه وعما في الصلب.

الصفحة 313 من 416