مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 307 من 416

وسيدها ، وقد كان قديما ورد على أبيكم وأخبره بمولود يخرج من ظهره ، مبارك في عمره ، يملك الاقطار ، ويدعو إلى عبادة الملك الجبار (1) ، فساروا إليه ، وقال لهم : انكروه أنسابكم ، ولا تعرفن (2) أحسابكم ، ثم إن أبا طالب سار في إخوته حتى وردوا إليه ، وكان في ظل الكعبة جالسا ، والناس حوله (3) ، فلما نظر إلهيم فرح بهم ، ثم دفع أبوطالب سيفه ورمحه إلى غلامه وقال (4) : هذه هدية مني إلى سطيح ، فإنه لواجب الحق علينا ، ثم انحرف إليه من قبل أن يخبره غلامه ، فلما وصل إليه قال : حييت (5) بالكرامة ، وخلدت في النعمة ، فإنا قد أتيناك زائرين ، ولواجب حقك غير منكرين (6) ، فقال سطيح : خييتم بالسلام ، وأتحفتم بالانعام ، فمن أي العرب أنتم؟ فأراد أبوطالب أن يعلم مقدار علمه ، قال : نحن قوم من بني جمح ، فقال سطيح : ادن مني أيها الشيخ وضع يدك على وجهي ، فإن لي في ذلك حاجة ، فدنا منه ، ووضع يده على وجهه ، فقال سطيح : وعلام الاسرار ، المحتجب عن الابصار ، الغافر للخطيئة ، وكاشف البلية إنك صاحب الذمم الرفيعة ، والاخلاق المرضية ، والمسلم إلى غلامي الهدية : قناة خطية ، وصفيحة (7) هندية ، وإنكم لاشرف البرية ، وإن لك ولاخيك أشرف الذرية ، وإنك ومن أتى معك من سلالة هاشم الاخيار ، وإنك لاشك عم نبي المختار ، المنعوت في الكتب والاخبار ، فلا تكتم نسبك فإني عارف بنسبكم ، فتعجب أبوطالب من كلامه وقال له : يا شيخ لقد صدقت في المقال ، وأحسنت الخصال فنريد أن تخبرنا بما يكون في زماننا ،

__________________

(1) في المصدر بعد قوله : الجبار : فأراه قد قدم علينا ، فانطلقوا بنا اليه لنأخذ الامر منه على حقيقته ، فان يكن صادقا فقد استوجب الاحسان ، وان يكن كاذبارميناه بالهوان ، ولكن انكروه أنسابكم ، ولا تعرفوه أحسابكم.

(2) ولا تعرفوه خ ل.

(3) من حوله خ ل.

(4) وقال له خ ل.

(5) في المصدر : جئت.

(6) والواجب علينا إكرامك خ ل.

(7) الصفيحة : اليف العريض.

الصفحة 307 من 416