مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 306 من 416

لا صبر لا صبر أضحى بعد معرفة (1)  

تعذو الجلادة كالمستضعف الوهن  

إن كان حقا خروج الهاشمي دنا  

فارحل بنفسك لا تبكي على اليمن  

ثم اجعل القفر أوطانا تقيم بها  

واعذعن الاهن ثم الدار والوطن  

فالعيش في مهمه (2) من غيرما جزع  

أهنأ من العيش في ذل وفي حزن  

قال : ثم أخذ في اهبة السفر ، وخرج من ساعته إلى مكة ، وقال لقومه : إني سائر إلى نارقد تأججت ، فإن أدركت إخمادها رجعت إليكم ، وإن كانت الاخرى فالسلام مني عليكم ، فإني لاحق بالشام اقيم بها حتى أموت ، فلما وصل مكة أقبل (3) إلى سطيح رجال من قريش ، وفيهم أبوجهل وأخوه أبوالبختري وشيبة وعتيبة بن أبي معيط والعاص بن وائل ، فقالوا : يا سطيح ما قدمت إلا لامر عظيم ، ألك حاجة فتضى؟ فقال لهم : بورك فيكم ، ما لي يديكم حاجة ، فقالوا : له : تمضي معنا إلى منازلنا؟ فقال : بل أنزل عند من إليهم قصدت ، نحوهم أردت ، وبفنائهم أنخت ، وقد علمتم فضلي ، وقد جئتكم احدثكم بما كان وما يكون إلهاما ألهمني الله بالصواب ، وأنطقني بالجواب ، فأين المتقدمون في العهد ومن لهم السابقة في الحمد والمجد؟ لقد أردت أفضل قريش من بني عبدمناف ، فأنا لهم المبشر بالبشير النذير ، والقمر المستنير ، فقد قرب ما ذكرته ، فأين عبدالمطلب وسلالته الاشبال ، فعظم ذلك على أبي جهل وتفرقوا (4) عنه يمينا وشمالا ، واتصل الخبر إلى بني عبد مناف ، فجمع أبوطالب إخوته : عبدالله والعباس وحمزة وعبدالعزى ، وقال لهم : إن هذا القادم عليكم هو كاهن اليمن و

__________________

(1) منزلة خ ل.

(2) المهمه : المفازة البعيدة. البلد المقفر.

(3) في الصمدر بعد قوله : أموت : قال : ثم وطأله غلامه راحلته ، وسار حتى ادرك مكة ، فأتى ، به إلى الكعبة ، قال : فتسامعت به قريش فأتوا يهرعون إليه من كل جانب ومكان ، فلما اجتمعوا حوله زعم أن رسول الله صلّى الله عليه وآله ولد ، وكانت امه آمنة قد حملت به ، قال : فاقبلت إلى سطيح.

(4) في المصدر : ونفروا عنه.

الصفحة 306 من 416