مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 305 من 416

بالجواب ، فأخذ صبيح الكتاب ومضى به حتى صار بينه وبين اليمامة ثلاثة أيام فرمقته (1) الزرقآء والكتاب في طي عمامته ، فصاحت في قومها قد جاءكم راكب قصاد ، إلى بلكدم وارد ، قد أرسل زمام ناقته ، والكتاب (2) في طي عمامته ، فجعل القوم يرتقبونه إلى أن وصل بعد ثلاثة أيام ، فلما رأتة انحدرت إليه ، وفتحت الباب (3) ، فدفع إليها الكتاب ، فقرأته ثم قالت : خبر قبيح ، أتانا به صبيح ، من كاهن اليمن سطيح ، يسأل عن نور ساطع ، وضيآء لامع ، ذلك ورب الكعبة من دلائل خراب (4) الآطلال ، ويتم (5) الاطفال ، فإنه يظهر من عبد مناف ، محمد النبى بلاخلاف ، قال صبيح : فتعجبت من كلامها ، وطلبت الجواب ، فكتبت : إلى سطيح يقول : بسم الله من الزرقآء (6) الذي ليس عليها (7) شئ يخفى ، إلى سيد غسان ، وأفضل الكهان ، المعروف بسطيح ، صاحب القول الفصيح ، أما بعد فإنه ورد كتابك علي ، وقدم رسولك لدي ، تذكر أمرا عظيما ، قد هجس بقلبك (8) ، واختلج بلبك ، ، أما نزول الكواكب فكأنك بآيات (9) الهاشمي قد قربت ، فإذا قرأت كتابي فأيقظ نفسك ، واحذر من الغفلة والتقصير ، وبادرإلى التشمير والمسير لنلتقي بمكة ، فإني راحلة إليها لاعرف هذا الامر على حقيقته ، فلعنا نتساعد على هذا المولود ، فنعمل فيه الحيلة عسى أن نظفر بهلاكه ، ونخمد نوره قبل إشراقه ، فلما قرء كتابها انتحب وبكى بكاء شديدا ، ثم قال :

__________________

(1) في المصدر : قال : ثم أخذ الكتاب ومضى يجد السير ، حتى بقى بينه وبين قصر الزرقاء يومين ، رمقته اه ، قلت : يومين مصحف ، يدل عليه بعده.

(2) يلوح خ ل.

(3) في المصدر : فلما قدم صبيح إلى اليمامة استدل على قصر الزرقاء ، فارشده اليه ، فلما رأته قريبا منها انحدرت وفتحت له الباب.

(4) مخرب خ ل.

(5) ميتم خ ل.

(6) بسم الله الزرقاء خ ل.

(7) عليه خ ل وهو الموجود في المصدر.

(8) هجس في صدره : خطر بباله. وفي المصدر : هجم بقلبك.

(9) فانك ترى آيات خ ل وهو الموجود في المصدر.

الصفحة 305 من 416