مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 304 من 416

نعل يخصفه تارة ، وتارة يلوح بكتف البعير ، فلما سمعوا كلامها أعرضوا عنها وقال بعضهم لبعض : إن الزرقاء قد خرفت ، وتغير نظرها ، فهل رأيتم شجرا يسير ، ورجلا يلوح بكتف بعير ، إن هذا وسواس (1) وجنون قد عارضها ، فلما سمعت منهم ذلك أغلقت صومعتها ، وكان لا يقدر عليها أحد قط ، فلم يلبثوا بعد ذلك إلا قليلا حتى كبسوا اليمامة ، وهدموا البنيان ، وسبوا النسوان ، وقتلوا الرجال ، وأخذوا الاموال ، ثم ولوا راجعين ، فوقع بقومها الندامة ، وأعقبتهم الملامة حيث لم يسمعوا منها وخالفوها.

ثم إن سطيحها كتب إليها كتابا يقول فيه : باسمك اللهم من سطيح ، صاحب القول الفصيح (2) ، إلى فتاة اليمامة ، المنعوتة بالشهامة (3) من سطيح الغساني ، الذي ليس له في عصره ثاني ، أما بعد فإني كتبت إليك كتابي وأنا في هموم وسكرات ، وغموم و خطرات ، وقد تعلمين ما الذي يحل بنا من الدمار (4) والهلاك ، من خروج التهامي الهاشي الابطحي العربي المكي المدنى السفاك للدماء ، وقد رأيت برقة لمعت ، و كواكبا سطعت (5) وإني أظن أن ذلك من علاماته ، ولا شك أنه قرب أوانه ، وما كتبت إليك إلا بما أرى عندك من التحصيل ، وما في نساء عصرنا لك من مثيل ، فإذاورد رسولي إليك وقدم كتابي عليك رديي جوابي بما عندك من الخطاب ، وما ترينه من الصواب ، فإنه لا يقر لي قرار ، لافي الليل ولا في النهار ، ولم أقف (6) على هذه الدلائل والآثار والسلام.

ثم دعا بغلام له اسمه صبيح ، وقال له : سر بهذا الكتاب إلى اليمامة (7) ، وأتني

_______________

(1) الا وسواس خ ل فعليه فان نافية.

(2) في المصدر زيادة هى : والقول النجيح.

(3) في المصدر : بالكهانة.

(4) في المصدر : من التدمير.

(5) سقطت خ ل وفي المصدر : قد تساقطت. وفيه : ولا شك أن أوانه قد أتى ، وخروجه قددنا.

(6) حتى أقف خ ل وفي المصدر : قد وقعت علي.

(7) في المصدر زيادة هى : وأوصله الزرقاء.

الصفحة 304 من 416