مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 299 من 416

عليه السّلام السنة التي ولد فيها ابنه موسى عليه السّلام وساق الحديث إلى أن قال : وذكرت حميدة أنه سقط من بطنها حين سقط واضعا يده على الارض ، رافعا رأسه إلى السمآء ، فأخبرتها أن ذلك أمارة رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وأمارة الوصي عليه السّلام من بعده (1) ، فقال لي : إنه لما كانت الليلة التي علق (2) فيها بجدي أتى آت جد أبي بكأس فيه شربة أرق من المآء ، وألين من الزبد ، وأحلى من الشهد ، وأبرد من الثلج ، وأبيض من اللبن ، فسقاه إياه وأمره بالجماع ، فقام فجامع فعلق بجدي ، ولما أن كانت الليلة التي علق فيها بأبي أتي آت جدي فسقاه كما سقى جد أبي وأمره بمثل الذي أمره ، فقام فجامع فعلق بأبي ، ولما أن كانت الليلة التي علق فيها بي أتى آت أبي فسقاه بما سقاهم ، وأمره بالذي أمرهم به ، فقام فجامع فعلق بي ، ولما أن كانت الليلة التي علق فيها بابني أتاني آت كما أتاهم ففعل بي كما فعل بهم ، فقمت بعلم الله ، وإني مسرور بما يهب الله لي فجامعت فعلق بابني هذا المولود ، فدونكم ، فهو والله صاحبكم من بعدي ، وإن نطفة الامام مما أخبرتك ، وإذا سكنت النطفة في الرحم أربعة أشهر وانشئ فيها الروح بعث الله تبارك وتعالى ملكا يقال له : حيوان فكتب على عضده الايمن : ( وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم ) ولاذا وقع من بطن امه وقع واضعا يديه على الارض ، رافعا رأسه إلى السمآء ، فأما وضعه يديه على الارض فإنه يقبض كل علم لله أنزله من السمآء إلى الارض ، وأما رفعه رأسه إلى السمآء فإن مناديا ينادي به من بطنان العرش من قبل رب العزة من الافق الاعلى باسمه واسم أبيه ، يقول : يا فلان بن فلان اثبت تثبت (3) ، فلعظيم ما

__________________

(1) في المصدر وهنا زيادة هى : فقلت : جعلت فداك وما هذا من أمارة رسول الله صلّى الله عليه وآله و أمارة الوصى من بعده ، فقال لى اه.

(2) علقت المرأة وكل انثى بالولد : حبلت.

(3) اثبت ، أمر من باب نصر ، أى كن على علم ويقين وبصيرة ، ثابتا على الحق في جميع أقوالك وأفعالك ، تثبت ، جواب للامر ، وهو اما على بناء الفاعل من التفعيل ، أى لتثبت غيرك على الحق ، أو على بناء المفعول منه ، أى يثبتك الله عليها ، أو على بناء المفعول من الافعال ، أى لتثبت إمامتك بذلك عند الناس ، والاثبات أيضا : المعرفة ، أى تكن معروفا بالامامة بين الناس. قاله المصنف في مرآت العقول 1 : 290.

الصفحة 299 من 416