وانتزع علم الكهنة ، وبطل سحر السحرة ، ولم يبق سرير لملك من الملوك إلا أصبح منكوسا ، والملك مخرسا لا يتكلم يومه ذلك ، وفي كل شهر من الشهورندآء من اسمآء أن أبشروا فقدآن لمحمد أن يخرج إلى الارض ميمونا مباركا (1).
34 - د : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعت آبائي يحدثون : كانت لقريش كاهنة يقال لها : جرهمانية ، وكان لها ابن من أشد قريش عبادة للاصنام ، فلما كانت الليلة التي ولد فيها رسول الله صلّى الله عليه وآله جآءت إليها تابعتها (2) ، وقالت لها جرهمانية : حيل بيني وبينك ، جآء النور الممدود الذي من دخل في نوره نجا ، ومن تخلف عن نوره هلك ، أحمد صاحب اللوآء الاكبر ، والعز الابدي ، وابنها يسمع ، فلما كانت الليلة الثانية عاد بمثل قوله ، ثم مر (3) ، فلما كانت الليلة الثالثة عاد بمثل قوله (4) فقالت : ويحك ومن أحمد؟ قالت : ابن عبدالله بن عبدالمطلب يتيم قريش صاحب الغرة الحجلاء ، والنور الساطع ، فلما تكلمت بهذا الكلام نظرت إلى صنمها يمشي مرة ويعدو مرة ، ويقول : ويلي من هذا المولود ، هلكت الاصنام ، قال : فكانت الجرهمانية تنوح على نفسها بهذا الحديث (5).
35 - د : قيل : لما ولد رسول الله (ص) قال : أبوطالب لفاطمة بنت أسد : أي شئ خبرتك به آنمنة أنها رأت حين ولدت هذا المولود؟ قالت : خبرتني أنها لما ولدته خرج معتمدا على يده اليمنى ، رافعا رأسه إلى السمآء ، يصعد منه نور في الهوآء حتى ملا الافق ، فقال لها أبوطالب : استري هذا ، ولا تعلمي به أحدا ، أما إنك ستلدين مولودا يكون وصيه (6).
36 - كا : علي بن محمد ، عن عبدالله بن إسحاق العلوى ، عن محمد بن زيد الرزامي ، عن محمد بن سليمان اليلمي ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : حججنا مع أبي عبدالله
__________________
(1) العدد : مخطوط.
(2) أى صاحبها من الجن.
(3) واستظهر المصنف في هامش النسخة أن الصحيح : عادت بمثل قولها ثم مرت.
(4) واستظهر المصنف في الهامش أن الصحيح : عادت بمثل قولها.
(5 و 6) العدد : مخطوط.




