مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 292 من 416

بخط أسود : بسم الله الرحمن الرحيم : يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا.

قال الواقدى : فتعجب الناس من ذلك وبقيت الجلل على البيت أربعين يوما ، فذهب رجل من آل إدريس وكان بيده مد سمنا (1) فتمسح بذلك الجلل والتحف به فارتفع الجلل من ليلته ، ولم لم يلتحف به لبقي على بيت الله الحرام هذا الديباح إلى يوم القيامة.

قال الواقدى : فاجتمع رؤساء بني هاشم وذهبوا إلى حبيب الراهب وقالوا : يا حبيب بين لنا خبر هذا الجلل وإخراج الاصنام من جوف بيت الله الحرام ، والكواكب السائرات ، والبرق الذى برق في هذه الليلة ، والجلبات التي سمعنا مما هي (2) ، فقال حبيب : أنتم تعلمون أن ديني ليس دينكم ، وأنا أقول الحق ، إن شئتم قاقبلوا ، وإن شئتم لا تقبلوا ، ما هذه العلامات إلا علامات نبي مرسل في زانكم ، ونحن وجدنا في التوراة ذكر وصفه وفي الانجيل نعته ، وفي الزبور اسمه ، واسمه في الصحف ، وهو الذي يبطل عبادة الاوثان والاصنام ، ويدعو إلى عبادة الرحمن ، ويكون على العلم قاطع السيف ، طاعن الرمح (3) ، نافذ السهم ، تخضع له ملوك الدنيا وجبابرتها ، فالويل الويل لاهل الكفر والطغيان ، وعبدة الاوثان من سيفه ورمحه وسهمه. فمن آمن به نجا ، ومن كفر به هلك ، فقام الخلق من عنده مغمومين مكروبين ، ورجعوا إلى مكة محزونين.

قال الواقدي : وأصبح عبدالمطلب اليوم الثاني ودعا بآمنة وقال لها : هاتي ولدي ، وقرة عيني ، وثمرة فؤادي ، فجائت آمنة ومحمد على ساعدها ، فقال عبدالمطلب : اكتميه يا آمنة ولا تبديه لاحد ، فإن قريشا وبني امية يرصدون في أمره ، قالت آمنة : السمع والطاعة ، فجآء عبدالمطلب ومحمد على ساعده ، وأتى به إلى بيت الله الحارم ، وأراد أن يمسح بدنه بالات و العزى لتسكن دمدمة (4) قريش وبني هاشم (5) ، ودخل عبدالمطلب بيت الله الحرام ، فلما وضع

__________________

(1) يده مدسما خ ل.

(2) في المصدر : فماهى.

(3) في المصدر : طاعن بالرمح.

(4) في المصدر : الدمدمة : الضغب.

(5) وبنو هاشم خ ل وهو الموجود في المصدر ، أى لتسكن بنو هاشم ولا يظهرون على قريش أمرا يوجب البغض والمداوة.

الصفحة 292 من 416