مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 286 من 416

سجدوا الله شكرا لما أتى على النبي الزكي الرضي المرضي في بطن امه خمسة أشهر (1) ، وهذا الصبي قد سجدالله ، قال حبيب : فتركت الصبي ودخلت مكة وبينت ذلك لعبدالمطلب ، وعبد المطلب يقول : اكتم هذا الاسم ، فإن لهذا الاسم أعداء ، قال : وذهب حبيب إلى صومعته فإذا الصومعة تهتز ولا تستقر ، وإذا على محرابه مكتوب وعلى محراب كل راهب : يا أهل البيع والصوامع آمنوا بالله وبرسول محمد بن عبدالله ، فقد آن خروجه ، فطوبى ثم طوبى لمن آمن به ، والويل كل الويل لمن كفربه ، ورد عليه حرفا مما يأتي به من عند ربه ، قال حبيب : فقلت : السمع ولاطاعة ، إني لمؤمن وطائع غير منكر.

قال الواقدي : فلما أتى على رسول الله صلّى الله عليه وآله في بطن امه ستة أشهر خرج أهل المدينة واليمن إلى العيد ، وكان رسمهم أنهم يمرون في كل سنة ستة أعياد ، وكانوا يذهبون عند شجرة عظيمة يقال لها : ذات أنواط ، وهي التي سماها الله تعالى في كتابه ( ومناة الثالثة الاخرى ) فذهبوا في ذلك وأكلوا وشربوا وفرحوا وتقاربوا من لاشجرة ، وإذا بصيحة عظيمة من وسط الشجرة وهو هاتف يقول (2) : يا أهل اليمن ، ويا أهل اليمامة ، ويا أهل البحرين ، ويا عبد الاصنام ، ويا من سجد للاوثان ، جآء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ، يا قوم قدجاء كم الهلاك ، قد جاء كم التلف ، قد جاءكم الويل والثبور ، قال : ففزعوا من ذلك وانهزموا راجعين إلى منازلهم متحيرين متعجبين من ذلك.

قال الواقدي : فلما أتى على رسول الله (ص) في بطن امه سبعة أشهر جاء سواد بن قارب إلى عبدالمطلب ، وقال له : اعلم با أبا الحارث أني كنت البارحة بين النوم واليقظة ، فرأيت أبواب السمآء مفتحة ، ورأيت الملائكة ينزلون إلى الارض ، معهم ألوان الثياب يقولون : زينوا الارض فقد قرب خروج من اسمه محمد ، وهو نافلة (3) عبدالمطلب رسول الله

__________________

(1) هكذا في التاب ومصدره ، وقال المصنف في هامش الكتاب : الظاهر أنه سقطت قصة الاربعة أشهر أو الخمسة من بين الكلام ، وكانت النسخة هكذا.

(2) في المصدر : يقول : يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله الاية ، وقال : يا أهل اليمن إه.

(3) النافلة : ولد الولد :

الصفحة 286 من 416