مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 285 من 416

عبدالله ، فجاء بعد ذلك عبدالمطلب إلى دار آمنة وطيب قبليا ، ووهب لها في ذلك الوقت ألف درهم بيض ، وتاجين قدا تخذهما عبد مناف لبعض بناته ، وقال لها : يا آمنة لا تحزني فإنك عندي جليلة ، لاجل من في بطنك ورحمك ، فلاتهتك (1) أمرك ، فسكتت (2) وطيب قلبها.

قال الواقدي : فلما أتى على رسول الله صلّى الله عليه وآله في بطن امه شهران أمر الله تعالى مناديا في سمآواته وأرضه أن ناد (3) في السمآوات والارض والملائكة : أن استغفر والمحمد صلّى الله عليه وآله وامته ، كل هذا ببركة النبي صلّى الله عليه وآله.

قال الواقدي : فلما أتى علي رسول الله (ص) في بطن امه ثلاثة أشهر كان أبوقحافة راجعا من الشام ، فلما بلغ قريبا من مكة وضعت تاقته جمجمتها على الارض ساجدة ، و كان بيد أبي قحافة قضيب فضربها بأوجع ضرب ، فلم ترفع رأسها ، فقال أبوقحافة : فما أرى ناقة تركت صاحبها ، وإذا بهاتف يهتف ويقول : لا تضرب يا أبا قحافة من لا يطعيك ، ألا ترى أن الجبال والبحار والاشجار سوى الآدميين سجدوا الله ، فقال أبوقحافة : يا هاتف وما السبب في ذلك؟ قال اعلم أن النبي الامي قد أتى عليه في بطن امه ثلاثة أشه ، قال أبوقحافة : ومتى يكون خروجه ، قال : سترى يا أبا قحافة إن شاء الله تعالى ، فالويل كل الوليل لعبدة الاصنام من سيفه وسيف أصحابه ، فقال أبوقحافة : فوقفت ساعة حتى رفعت الناقة رأسها ، وجئت إلى عبدالمطلب فأخبرته.

قال الواقدي : فلما أتى على رسول الله صلّى الله عليه وآله أربعة أشهر كان زاهد على الطريق من الطائف ، وكان له صومعة بمكة على مرحلة ، قال : فخرج الزاهد وكان اسمه حبيبا ، فجآء إلى بعض أصدقائه بمكة ، فلما بلغ أرض الموقف ، إذا بصبي قد وضع جبينه على الارض ، وقد سجد على جمجمته ، قال حبيب : فدنوت منه فأخذته ، وإذا بهاتف يهتف و يقول : خل عنه يا حبيب ، ألا ترى إلى الخلائق من البر والبحر ولاسهل والجبل قد

__________________

(1) فلا يهمنك خ ل.

(2) في المصدر : فسكنت.

(3) أن نادى خ ل وهو الموجود في المصدر :.

الصفحة 285 من 416