مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 280 من 416

فبينا هو يسير إذا انتسفت دجلة بالبنيان فلم يدرك إلا بآخر رمق ، فدعاهم فقال : والله لآمرن على آخركم ، ولانزعن أكتافكم ، ولاطر حنكم تحت أيدي الفيلة ، أو لتصدقني ما هذا الامر الذى تلقون علي؟ قالوا لا نكذبنك أيها الملك ، أمرتنا حين انخرقت عليك دجلة وانقضت (1) عليك طاق مجلسك من غير ثقل أن ننظر في علمنا (2) ، فأظلمت علينا بأقطار السمآء (3) فتردد علمنا في أيدينا ، فلا يستقيم لساحر سحره ، ولا لكاهن كهانته ، ولا لمنجم علم نجومه فعرفنا أن هذا الامر حدث من السمآء ، وأنه قد بعث نبي أو هو مبعوث ، فلذلك حيل بيننا وبين علمنا ، فخشينا إن نفينا (4) إليك ملكك أن تقلنا ، فكرهنا من الموت ما يكره الناس فعللناك عن أنفسنا بما رأيت ، قال : ويحكم فهلا يكون بينتم لي هذا فأرى فيه رأيي؟! قالوا : منعنا من ذلك ما تخوفنا منك ، فتركهم ولها عن دجلة حين غلبته (5).

بيان : التسكع : التيحر والتمادي في الباطل. والمرازبة : رؤساء الفرس وامراءهم ، ويقال : نميته تنمية أى رفعته ، ولفق الحديث : زخرفه ، ثم الظاهر إن قوله : فلما أن بعث الله نبيه ، من سهو الرواة أو الكتاب ، وكان مكانه فلما ولد النبي صلّى الله عليه وآله كما عرفت في الاخبار السابقة ، على أنه يحتمل وقوع مثل هذا في الوقتين معا.

25 - عم : ولد صلّى الله عليه وآله يوم الجمعة عند طلوع الشمس ، السابع عشر من شهر ربيع الاول عام الفيل ، وفي رواية العامة ولد صلّى الله عليه وآله يوم الاثنين ، ثم اختلفوا فمن قائل يقول : لليلتين من شهر ربيع الاول ، ومن قائل يقول : لعشرليال خلون منه ، وذلك لاربع وثلاثين سنة وثمانية أشهر مضت مزملك كسرى أنوشيروان بن قباد ، وهو قاتل مزدك والزنادقة ومبيرهم ، وهو الذى عنى رسول الله (ص) على ما يزعمون ولدت في زمان الملك لصالح (6) ،

__________________

(1) في المصدر وتاريخ الطبرى : وانقصمت.

(2) في المصدر وتاريخ الطبرى : أن ننظر في علمنا لم ذلك ، فنظرنا فأظلمت.

(3) في تاريخ الطبرى : فأظلمت علينا الارض ، وأخذ علينا بأقطار السماء فتردد علينا علمنا في أيدينا وفي المصدر : فتردى علمنا وسقط في أيدينا.

(4) في المصدرو تاريخ الطبرى : إن نعينا.

(5) فرج المهموم : 32 35. والرواية توجد في الطبرى 1 : 596 598.

(6) في المصدر : الملك العادل الصالح.

الصفحة 280 من 416