48 _ اقول : قال الشيخ أبوالحسن البكري استاد الشهيد الثاني (1) قدس الله روحهما في كتابه المسمى بكتاب الانوار :
حدثنا أشياخنا وأسلافنا الرواة لهذا الحديث عن أبي عمر الانصاري سألت عن كعب الاحبار (2) ووهب بن منبه وابن عباس قالوا جميعا : لما أراد الله أن يخلق محمدا صلّى الله عليه وآله قال لملائكته : إني اريد أن أخلق خلقا أفضله واشرفه على الخلائق أجمعين ، وأجعله سيد الاولين والآخرين ، واشفعه فيهم يوم الدين ، فلولاه مازخرفت الجنان ، ولا سعرت النيران ، فاعرفوا محله ، وأكرموه لكرامتي ، وعظموه لعظمتي ، (3) فقالت الملائكة : إلهنا وسيدنا وما اعتراض العبيد على مولاهم؟! (4) سمعنا وأطعنا ، فعند ذلك أمر الله تعالى جبرئيل (5) وملائكة الصفيح الاعلى وحملة العرش فقبضوا تربة رسول الله (ص) من
__________________
(1) اسمه أحمد بن عبدالله على ما في الرياض وكشف الظنون ، أو أحمد بن عبدالله بن محمد على ما في لسان الميزان ، وقد استشكل في صحة نسبة كتاب الانوار إلى أبى الحسن البكرى استاذ الشهيد الثانى لامور : 1 ما حكى صاحب الرياض عن بعض المؤرخين أنه رأى نسخة عتيقة منه تاريخ كتابتها : 696 ، 2 ما حكى عن ابن تيمية المتوفى سنة 728 أنه ذكر في كتاب منهاج السنة أن أبا الحسن البكرى مؤلف الانوار كان أشعرى المذهب ، وعن السمهودى في كتابه تاريخ المدينة المؤلف : 888 أن سيرة أبى الحسن البكرى البطلان والكذب ، قد ترجم ابن حجر المتوفى 852 أبا الحسن البكرى وعد من كتبه كتاب ضياء الانوار ، فعلى ذلك فكيف يمكن القول بأنه من مشايخ الشهيد الثانى المستشهد سنة 966 ، ولذا حكم بتعدد أبى الحسن البكرى أحدهما صاحب الانوار ، ثانيهما المترجم في شذرات الذهب بعنوان علاء الدين أبى الحسن على بن جلال الدين محمد البكرى الصديقى الشافعى المحدث المتوفى بالقاهرة سنة 952 وهو استاذ الشهيد الثانى فتأمل وراجع الذريعة 2 : 409 و 410 وأعيان الشيعة : الجزء التاسع : 33 37. قلت : ونسخة من كتاب الانوار هذا عندنا موجودة.
(2) بالحاء المهملة ، هو كعب بن ماتع الحميرى أبواسحاق ، مخضوم ، كان من أهل اليمن فسكن الشام ومات في خلافة عثمان وقد زاد على المائة.
(3) في المصدر : وعظموه لتعظيمى.
(4) في المصدر بعد ذلك : نعوذ بجلالك أن نعصيك ، سمعنا إه.
(5) في المصدر : أمرالله تعالى طاؤوس الملائكة وهو جبرئيل أن يأتيه بالطينة المباركة ، فهبط جبرئيل وملائكة الصفيح الاعلى إه. قلت : الصفيح : السماء.




