أو أوسط أيام التشريق ، واشتهر بينهم أن مدة الحمل كانت تسعة أشهر ، فيلزم أن تكون الولادة في شهر رمضان ، وسيأتي الكلام فيه ، وذهب شرذمة منهم إلى أن الولادة كانت في ثامن ربيع الاول ، فأما يوم الولادة فالمشهور بين علمائنا ومدلول أخبارنا أنه كان يوم الجمعة ، والمشهور بين المخالفين يوم الاثنين ، ثم الاشهر بيننا وبينهم أنه صلّى الله عليه وآله ولد بعد طلوع الفجر ، وقيل : عند الزوال ، وذكر جماعة من المؤرخير وأرباب السير أنه كان في ساعة الولادة غفر (1) من منازل القمر طالعا ، وكان اليوم موافقا للعشرين أو للثامن و العشرين أو الغرة من شهر نيسان الرومي ، والسابع عشر من دي ماه بحساب الفرس ، و كانت في عهد كسرى أنوشيروان بعد مضي اثنين وأربعين من ملكه ، وبعد مضي اثنين وثمانين وثمانمأة من وفات إسكندر الرومي ، وكان في عام الفيل بعد مضي خمس وخمسين ، أو أربعين من الواقعة ، وقيل : في يوم الواقعة ، وقيل : بعد ثلاثين سنة منها ، وقيل : بعد أربعين منها ، والاصح أنها كانت في تلك العام.
وذكر أبومعشر البلخي (2) من المنجمين أنه كان طالع ولادته صلّى الله عليه وآله الدرجة العشرون من الجدي ، وكان الزحل والمشتري في العقرب ، والمريخ في بيته في الحمل ، و
__________________
مسين يوما ، وقيل : بعده بعشر سنين ، وقيل : بعده بثلاثين عاما ، وقيل : ولد قبل الفيل يخمس عشرة سنة ، وقيل : قبله بأربعين عاما ، وقيل : ولديوم الفيل ، وقيل : ولد سنة ثلاث وعشرين للفيل.
وقيل : ولد في صفر ، وقيل : يوم عاشوراء ، وقيل : في ربيع الاخر ، الراحج أنه ولد عام الفيل في الثانية والاربعين من ملك كسرى أنوشروان ، وهى سنة احدى وثمانين وثمانمائة لغلبة الاسكندربن فيلبس المجدونى على دارا ، وهى سنة الف وثلاثمائة وستة عشر لابتداء ملك بخت نصر ، ووافق يوم مولده العشرون من نيسان ، وولده بالغفر من المنازل وهو مولد الانبياء ، ويقال : كان طالعه برج الاسد والقمر فيه.
(1) لغفر من منازل القمر قال البيروتى : وتقول العرب : إنه خير المنازل ، وقيل : إن مواليد الانبياء قد اتفقت فيه ولا اظن ذلك حقا.
(2) قال اليعقوبى 2 : 4 وولد عى ما قال أصحاب الحساب بقران العقرب ، قال ماشاء الله المنجم : كان طالع السنة التى كان فيها القران الذى دل على مولد رسول الله صلّى الله عليه وآله الميزان اثنين وعشرين درجة حد الزهرة وبيتها ، والمشترى في العقرب ثلاث درجات وثلاثا درجات وثلاثا وعشرين




