بيان : قال الجوهري : العروآء مثال الغلوآء : قرة الحمى ، ومسهافي أول ما تأخذ بالرعدة ، وفلان قمين بكذا أي جدير خليق ، وفلان يتحوب من كذا ، أي يتأثم. و التحوب أيضا التوجع والتحزن.
قوله : قدوقذته الحكمة أي أثرت فيه وبانت فيه آثارها ، قال الجوهري : وقذه يقذه وقذا : ضربه حتى استرخى وأشرف على الموت ، ويقال : وقذه النعاس : إذا غلبه ، وفي النهاية : فيه فيقذه الورع أي بيسكنه ويمنعه من انتهاك مالا يحلو لا يحمد ، يقال : وقذه الحلم : إذا سكته.
أقول : سيأتي الخبر مختصرا مع شرح بعض أجزائه في باب المعراج.
( باب 3 )
* ( تاريخ ولادته صلّى الله عليه وآله وما يتعلق بها ، وما ظهر ) *
* ( عندها من المعجزات والكرامات والمنامات ) *
اعلم أنه اتفقت الامامية إلا من شذ منهم على أن ولادته صلّى الله عليه وآله في سابع عشر شهر ربيع الاول ، وذهب أكثر المخالفين إلى أنها كانت في الثاني عشر منه ، واختاره الكليني رحمه الله على ما سيأتي إما اختيارا ، أو تقية ، وذهب شاذ من المخالفين إلى أنه ولد في شهر رمضان (1) ، لانهم اتفقوا على أن بدء الحمل به (ص) كان في عشية عرفة ،
__________________
(1) ذكر المقريزى في امتاع الاسماع : 3 : جماع أقوالهم في ولادته صلّى الله عليه وآله فقال : ولد محمد صلّى الله عليه وآله بمكة في دار عرفت بدار ابن يوسف من شعب بنى هاشم يوم الاثنين لاثنتى عشرة خلت من ربيع الاول ، وقيل : لليلتين خلتامنه ، وقيل : ولدثالثه ، وقيل : في عاشره ، وقيل : في ثامنه ، وقيل : ولد يوم الاثنين لاثنتى عشرة مضت من رمضان حين طلع الفجر ، وقد شذ بذلك الزبير بن بكار ، الا انه موافق لقوله : إن امه صلّى الله عليه وآله حملت به أيام التشريق ، فيكون حملها مدة تسعة أشهر على العادة الغالبة ، وذلك عام الفيل ، قيل : بعد قدوم الفيل مكة بخمسين يوما ، وقيل ، بشهر ، وقيل : بأربعين يوما ، وقيل : قدم الفيل للنصف من المحرم قبل مولده صلّى الله عليه وآله بشهرين الا أياما ، وقيل : ولد بعد الفيل ثمانية و




