مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 245 من 416

الرهبانية ، ويدين الله بالوحدانية ، يلبس المسوح (1) ويتحسى في سياحته بيض النعام ، ويعتر بالنور والظلام ، يبصر فيتفكر ، ويفكر فيختبر ، يضرب بحكمته الامثال ، أدراك رأس الحواريين شمعون ، وأدرك لوقاويوحنا ، وفقه منهم (2) ، تحوب (3) الدهر ، وجانب الكفر ، وهو القائل بسوق عكاظ وذى المجاز (4) : شرق وغيرب ، ويابس ورطب ، واجاج وعذب ، وحب ونبات ، وجمع اشتات ، وذهاب وممات ، وآباء وامهات ، وسرور مولود ، ورزء مفقود نبأ لارباب الغفلة ، ليصلحن العامل عمله قبل أن يفقد أجله ، كلابل هو الله الواحد ، ليس بمولود ولا والد ، أمات وأحيا ، وخلق الذكر والانثثى ، وهو رب الآخرة والاولى ، ثم أنشد شعر (5) كلمه له :

ذكر القلب من جواه اذكار (6)  

وليال خلا لهن نهار  

وشموس تحتها قمر  

الليل وكل متابع موار  

وجبال شوامخ راسيات  

وبحار مياههن غزار  

وصغير وأشمط (7) ورضيع  

كلهم في الصعيد يوما بوار  

كل هذا هو الدليل على الله  

ففيه لنا هدى واعتبار  

ثم صاح : يا معشر إياد فأين ثمود؟ وأين عاد؟ وأين الآباء والاجداد؟ وأين العليل

__________________

(1) المسوح جمع المسح : الكساء من شعر ، ما يلبس من نسيج الشعر على البدن تقشها وقهر اللجسد. وتحسى المرق شر به شيئا بعد شئ.

(2) في المصدر : ويحونا وأمثالها ففقه كلامهم ونقل منهم.

(3) تحوب ، اجتنب الاثم.

(4) قال اليعقوبي في تاريخه 1 : 227 : سوق عكاظ بأعلى نجد ، يقوم في ذى القعدة ، وينزلها قريش وسائر العرب ، الا ان أكثرها مضر ، وبها كانت مفاخرة العرب وجمالاتهم ومهادناتهم ، ثم سوق ذى المجاز ، وكانت ترتحل من سوق عكاظ ، وسوق ذى المجاز إلى مكة من لحجهم.

(5) هكذا في نسخة المصنف ، والظاهر أن لفظة ( شعر ) زائدة ، أو هو مصحف : أنشد كلمة له شعرا كما في المصدر.

(6) ادكار ليال خ ل وفي المصدر ، إدكار ، وليال.

(7) شمط : خالط بياض رأسه سواد فهو أشمط.

الصفحة 245 من 416