مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 236 من 416

خليلي هبا طال ما قدرقدتما  

أجدكما أم تقضيان كراكما  

أرى خللا في الجلد والعظم منكما  

كأن الذي يسقي العقار سقاكما  

ألم تعلما أني بسمعان مفرد  

ومالي يسمعان حبيب سواكما (1)  

فلو جعلت نفس لنفس فدائها  

لجدت بنفسي أن تكون فداكما (2)  

قال : فقلت له : فلم لا تلحق بقومك فتكون معهم في خيرهم وشرهم؟ فقال : ثكلتك امك ، أما علمت أن ولد إسماعيل تركوا دين أبيهم ، واتبعوا الاضداد ، و عظموا الانداد ، قلت : فماهذه الصلاة التي لا تعرفها العرب؟ فقال : اصليها لاله السمآء فقلت : وللسمآء إله غير اللات والعزى؟ فأسقط (3) وامتقع لونه ، وقال : إليك (4) عني يا أخا إياد ، إن للسمآء إلها هو الذي خلقها ، وبالكواكب زينها ، وبالقمر المنير أشرقها ، أظلم ليلها (5) ، وأضحى نهارها ، وسوف تعمهم من هذه الرحمة وأومأ بيده نحو مكة برجل أبلج من ولد لوي بن غالب يقال له : محمد ، يدعو إلى كلمة الاخلاص ، ما أظن أني ادركه ، ولو أدركت أيامه لصفقت بكفي على كفه ، ولسعيت معه حيث يسعى ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : رحم الله أخي قسا يحشر يوم القيامة امة وحده (6).

بيان : قال في النهاية : في حديث قس ذكر العقار ، وهو بالضم من أسمآء الخمر ، وفي القاموس : العقار بالضم : الخمر لمعا قرته ، أي ملازمته الدن ، أو لعقرها شاربها عن المشي.

__________________

(1) في المصدر بعده :

مقيم على قبريكما لست بارحا  

طوال الليالى او يجيب صداكما.  

(2) في المصدر : أن أكون فداكما. وتقدمت الاشعار عن المجالس آنفا باختلاف راجعها.

(3) هكذا في الكتاب ، وفي المصدر : فامتقط. قلت : أى تغيظ ، وامتقع لونه أى تغير لونه من حزن أو فزع أو ريبة.

(4) إليك : اسم فعل بمعنى أبعد.

(5) أى جعلها مظلما.

(6) كنز الكراجكى : 255 و 256.

الصفحة 236 من 416