مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 416

لابل بعده بحين أكثر من ستين أو سبعين يمضين من السنين ، ثم يقتلون بها أجمعون (1) ويخرجون منها هاربين ، قال الملك : من ذا الذي يلي ذلك من قتلهم وإخراجهم؟ قال : يليه إرم ذي (2) يزن ، يخرج عليهم من عدن ، فلا يترك منهم أحدا باليمن ، قال : أفيدوم ذلك من سلطانه أو ينقطع؟ قال : بل ينقطع قال : ومن يقطعه؟ قال : نبي زكي ، يأتيه الوحي من قبل العلي ، قال : وممن هذا النبي؟ قال : رجل من ولد غالب بن فهر بن مالك بن النضر ، يكون الملك في قومه إلى آخر الدهر ، قال : وهل للدهر يا سطيح من آخر؟ قال : نعم بوم يجمع فيه الاولون والآخرون ، ويسعد فيه المحسنون ، ويشقى فيه المسيئون ، قال : أحق ما تخرنا يا سطيح؟ قال : نعم والشفق والفلق (3) ، والليل إذا اتسق ، إن ما أنبأتك به لحق ، فلما فرغ قدم عليه شق فدعاه فقال له : يا شق إني رأيت رؤيا هالتني وفظعت بها ، فأخبرني عنها ، فإنك إن أصبتها أصبت تأويلها كما قال لسطيح ، وقد كتمه ما قال سطيح لينظر أيتفقان أم يختلفان ، قال : نعم رأيت جمجمة (4) خرجت من ظلمة فوقعت بين روضة وأكمة ، فأكلت منها كل ذات نسمة ، قال له الملك : ما أخطأت منها ، فما عندك في تأويلها؟ قال : أحلف بما بين الحرتين من إنسان ، ليزلن أرضكم الحبشان (5) ، فليغلبن على كل طفلة البنان ، وليملكن ما بين أنين (6) إلى نجران ، فقال له الملك : و أبيك إن هذا لنا لغائظ موجع ، فمتى كائن افي زماني أم بعده؟ قال : بعده بزمان ، ثم يستنفذكم منهم عظيم الشأن. ويذيقهم أشد الهوان ، قال : ومن هذا العظيم الشأن؟ قال : غلام ليس بدني ولا مدن ، يخرج من بيت ذي يزن ، قال : فهل يدوم سلطانه أو ينقطع؟

__________________

(1) أجمعين خ ل وفي المصدر : ثم يقبلون بها أجمعون ، وفي سيرة ابن هشام بعد قوله : السنين : قال أفيدوم ذلك من ملكهم أم ينقطع؟ قال : لا ، بل ينقطع لبضع وسبعين من السنين ثم يقتلون ويخرجون منها هاربين.

(2) في السيرة : ارم بن ذى يزن.

(3) في السيرة : والشفق والغسق ، والفلق اذا التسق.

(4) في السيرة : حممة كما تقدم.

(5) في السيرة : السودان.

(6) تقدم آنفا أن الصحيح : أبين.

الصفحة 234 من 416