مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 227 من 416

ما بين عيرواحد (1) ، فخر جوا يطلبون الموضع ، فمر وابجبل تسمى حداد (2) ، فقالوا : حداد واحد سواء ، فتفرقوا عنده ، فنزل بعضهم بفدك ، وبعضهم بخيبر ، وبعضهم بتيمآء ، فاشتياق الذين بتيمآء إلى بعض إخوانهم ، فمر بهم أعرابي من قيس فتكاروا منه ، وقال لهم : أمر بكم ما بين عيرواحد ، فنزلوا عن ظهر إبله فقالوا له : قد أصبنا بغيتنا فلا حاجة لنا في إبلك ، فاذهب حيث شئت ، وكتبوا إلى إخوانهم الذين بفدك وخيبر أنا قد أصبنا الموضع فهلموا إلينا ، فكتبوا إليهم : أنا قد استقرت بنا الدار ، واتخذنا الاموال ، وما أقربنا منكم ، وإذا كان ذلك فما أسرعنا إليكم ، فاتخذوا بأرض المدينة الاموال ، فلما كثرت أموالهم بلغ تبع فغزاهم فتحصنوا منه فحاصرهم ، وكانوا يرقون الضعفاء أصحاب تبع فيلقون إليهم بالليل التمر والشعير ، فبلغ ذلك تبع فرق لهم وآمنهم ، فنزلوا إليه ، فقال لهم : إني قد استطبت بلادكم ولا أراني إلا مقيما فيكم ، فقالوا له : إنه ليس ذلك لك ، إنها مهاجر نبي ، وليس ذالك لاحد حتى يكون ذالك ، فقال لهم : فإني مخلف فيكم من اسرتي (3) من إذا كان ذالك ساعده ونصره ، فخلف فيهم حين بوأهم الاوس والخزرج (4) ، فلما كثروا بها كانوا يتناولون أموال اليهود فكانت اليهود ، فكانت اليهود يقول لهم : أما لو بعث محمد لنخرجنكم من دينارنا وأموالنا ، فلما بعث الله محمدا عليه اصلاة والسلام آمن به الانصار ، وكفرت به اليهود ، وهو قول الله :

__________________

(1) قال الحموى : العير : جبل بالحجاز ، قال عرام : عير جبلان احمران من عن يمينك وأنت ببطن العقيق تريد مكة ، ومن عن يسارك شوران وهو جبل مطل على السد ، وذكر لى بعض اهل الحجاز أن بالمدينة جبلتين يقال لاحدهما : عيرالوارد ، وللاخير عير الصادر ، وهما متقاربان ، وهذا موافق لقول عرام ، وقال نصر : عير جبل مقابل الثنية المعروفة بشعب الخوز.

وقال : احمد : اسم الجبلد الذي كات عنده غزوة احد ، وهو جبل أحمر ، ليس بذى شناخيب ، وبينه وبين المدينة قرابة ميل في شمالها.

(2) لم نجده ، ولعله مصحف حدد ، وحدد كمال قال الحموى : جبل مطلب على تيماء ، وقال ابن السكيت ، أرض لكلب. وتيماء : بليد في اطراف الاشم ، بين الشام ووادى القرى ، على طريق حاج الشام ودمشق.

(3) اسرة الرجل : رهطه الادنون.

(4) في الكافى : فخلف حيين : الاوس والخزرج.

الصفحة 227 من 416