وكتب كتاب إلى النبي صلّى الله عليه وآله يذكر فيه إيمانه وإسلامه ، وأنه من امته فليجعله تحت شفاعته ، وعنوان الكتاب : إلى محمد بن عبدالله ، حاتم النبيين ، ورسول رب العالمين من تبع الاول ، ودفع الكتاب إلى العالم الذي نصح له ، وسار حتي مات بغلسان بلد من بلاد الهند ، وكان بين موته ومولد النبي صلّى الله عليه وآله ألف سنة ، ثم إن النبي لما بعث وآمن به أكثر أهل المدينة أنفذوا الكتاب إليه على يد ابي ليلى ، فوجد النبي صلّى الله عليه وآله في قبيلة بني سليم فعرفه رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فقال له : أنت أبوليلى؟ قال : نعم ، قال : ومعك كتاب تبع الاول؟ فتحير الرجل؟ فقال : هات الكتاب ، فأخبرجه ودفعه إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فدفعه النبي إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام فقرأه عليه ، فلما سمع النبي صلّى الله عليه وآله كلام تبع قال : مرحبا بالاخ الصالح ثلاث مرات ، وأمر أبا ليلى بالرجوع إلى المدينة (1).
46 - قب : أبوبكر البيهقي في دلائل النبوة أنه قال : قال راهب لطلحة في سوق بصرى : هل ظهر أحمد فهذا شهره الذي يظهر فيه ، في كلام له.
وقال عفكلان الحيمري لعبدالرحمان بن عوف : ألا ابشرك ببشارة وهي خير لك من التجارة؟ انبئك بالمعجبة وابشرك بالمرغبة ، إن الله قد بعث في الشهر الاول من قومك نبيا ارتضاه وصفيا ، أنزل عليه كتابا ، جعل له ثوابا ، ينهى عن الاصنام ، ويدعو إلى الاسلام أخف الوقفة ، وعجل الرجعة ، وكتب إلى النبي صلّى الله عليه وآله.
أشهد بالله رب موسى | أنك ارسلت بالبطلاح | |
فكن شفيعي إلى مليك | يدعو البرايا إلى الفلاح |
فلما دخل على النبي (ص) قال : أحملت إلي وديعة أم أرسلك إلي مرسل برسالة؟ فهاتها.
وبشر أوس بن حارثة بن ثعلبة قبل مبعثه بثلاثمائة عام ، وأوصى أهله باتباعه في حديث طويل ، وهو القائل :
إذا بعث المبعوث من آل غالب | بمكة فيما بين زمزم والحجر |
__________________
(1) العدد : مخطوط ، مناقب آل ابى طالب : 12.




