والانثى والذكر زوج (1) ، فصلوا أرحامكم ، واحفظوا أظهاركم ، وثمروا أولادكم (2) ، فهل رأيتم من هالك رجع؟ أو ميت نشر؟ الدار أمامكم ، وأظن (3) غيرما تقولون ، عليكم بحرمكم زينوه وعظموه وتمسكوا به ، فسيأتي له نبأ عظيم ، وسيخرج منه نبي كريم ، ثم يقول :
نهار وليل كل أوب بحادث | سوآء علينا ليلها ونهارها | |
يؤبان بالاحداث حين تأبوا | وما للفم الضافي عليها ستورها (4) | |
على غفلة يأتي النبي محمد | فيخبر أخبارا صدوقا خبيرها (5) |
ثم يقول : والله لو كنت فيها لتنصبت فيها تنصب الجمل ، وأرقلت فهيا إرقال الفحل ، قال أهل العلم : إنما ذكر كعب صفة البني صلّى الله عليه وآله ونبوته من صحف إبراهيم عليه السّلام (6).
44 - د ، قب : كان تبع الاول (7) من الخمسة التي كانت لهم الدنيا (8) بأسرها ،
__________________
(1) في تاريخ اليعقوبى : والابناء ذكر.
(2) ثمروا : كثروا ، وفي تاريخ اليعقوبى : ثمروا أموالكم.
(3) في تاريخ اليعقوبى : والظن غيرما تقولون.
(4) في تاريخ اليعقوبى : وبالنعم الضافى علينا ستورها. وفيه بعده.
صروف وأنباء تغلب أهلها | لها عقد ما يستحل مريرها. |
وفي هامش نسخة المصنف بخطه : الضفو : السبوغ ، وثوب ضاف : سابغ ، ووضفا المال : كثر ، ورجل ضافى الرأس أى كثير شعر الرأس. ص.
(5) في تاريخ اليعقوبى بعد ذلك : ثم يقول : باليتنى شاهد نجوى دعوته ، لو كنت ذا سمع وذا بصر ويدو رجل لتنصبت له تنصب الابل ، ولا رقلت ارقال الفحل ، فرحا بدعوته ، جذلا بصرخته.
(6) المنتقى في مولود المصطفى : الباب الثانى من القسم الاول ، وذكره اليعقوبى في تاريخ : 194 و 195.
(7) ذكر ابن هشام في سيرته أن تبع الاول هوزيد بن عمر ، وأما من قدم المدينة وأراد إهلاك اهلها هو تبان أسعد أبى كرب بن كلى كرب بن زيد بن عمرو ، وهو تبع الاخر ، وذكر فيه قصته مفصلا. راجع السيرة 1 : 14 21 وراجع أيضا تاريخ اليعقوبى 1 : 160.
(8) من الخمسة الذين ملكوا الدنيا خ ل.




