رجل من القوم معهم يحدث أصحابه يقول : رأيت في النوم أن الناس حشروا ، وأن الامم تمركل امة مع نبيها ، ومع كل نبي نوران يمشي بينهما ، ومع كل من اتبعه نور يمشى به حتى مر محمد صلّى الله عليه وآله في امته ، فإذا ليس مه شعرة إلا وفيها نوران من رأسه وجلده ، ولا من اتبعه من امته إلا ومعه نوران مثل الانبياء فقال كعب : والتفت إليهما (1) ما هذا الذي يحدث به؟ فقال : رؤيا رأيتها ، فقال (2) : والذي بعث محمدا صلّى الله عليه وآله بالحق إنه لفي كتاب الله كما رأيت.
39 - يج : روي أن زيد بن عمرو بن نفيل وورقة بن نوفل خرجا يلتمسان الدين حتى انتهيا إلى راهب بالموصل ، فقال لزيد : من أين أقبلت يا صاحب البعير؟ قال : من بنية إبراهيم قال : وما تلتمس؟ قال : الدين ، قال : ارجع فإنه يوشك أن يظهر الذي (3) تطلب في أرضك ، فرجع يريد مكة حتى إذا كان بأرض لخم عدوا عليه فقتلوه ، وكان يقول : أنا على دين إبراهيم عليه السّلام ، وأنا ساجد على نحو البنية التي بناها إبراهيم عليه السّلام ، وكان يقول : إنا ننتظر نبيا من ولد إسماعيل من ولد عبدالمطلب.
40 - يج : روي عن جرير بن عبدالله البجلي قال : بعثني النبي (ص) بكتابه إلى ذي الكلاع وقومه ، فدخلت عليه فعظم كتابه وتجهز وخرج في جيش عظيم ، وخرجت معه ، فبينما نسير إذ رفع إلينا دير راهب ، فقال : اريد هذا الراهب ، فلما دخلنا عليه سأله أين تريد؟ قال : هذا النبي الذي خرج في قريش ، وهذا رسوله ، قال الراهى : لقدمات هذا الرسول ، فقلت : من أين علمت بوفاته؟ قال : إنكم قبل أن تصلوا إلي كنت أنظر في كتاب دانيال ، مررت بصفة محمد ونعمته وأيامه وأجله ، فوجدت أنه توفي في هذه الساعة ، فقال ذو الكلاع : أنا أنصرف ، قال جرير : فرجعت فإذا رسول الله توفي ذلك اليوم (4).
__________________
(1) أى إلى القائل ومخاطبه.
(2) أى كعب بن ماتع.
(3) الدين الذى خ ل.
(4) الخرائج : 222.




