29 - يج : روى أن قريشا أرسلت النضر بن الحارث وعلقمة بن أبي معيط بيثرب إلى اليهود ، فقالوا لهما : إذا قدمتما عليهم فاسألوهم عنه ، فلما قدما سألوهم ، فقالوا : صفوا لنا صفته ، فوصفوه ، قالوا : ومن تبعه؟ قالوا : سفلتنا ، فصاح حبر منهم ثم قال : هذا النبي الذي نجد نعته في التوراة ، ونجد قومه أشد الناس عداوة له.
30 - يج : روى أن سيف بن ذي يزن حين ظهر بالحبشة وفد عليهم قريش ، وفهيم عبدالمطلب ، فسأله عن محمد سرا ، فأخبره بن ، ثم بعد مدة طويلة دخلوا عليه فسألهم عنه ووصف لهم صفته فأقروا جميعا أن هذه الصفة في محمد ، فقال : هذا أوان مبعثه ، ومستقره يثرب ، وموته بها.
31 - يج : روى عن أبي عبيدة بن عبدالله بن مسعود ، عن أبيه قال : إن الله أمر نبيه أن يدخل الكنيسة ليدخل رجل الجنة ، فلما دخلها ومعه جماعة فإذا هو بيهود يقرؤون التوراة ، وقد وصلوا إلى صفة النبي صلّى الله عليه وآله ، فلما رأوا أمسكوا ، وفي ناحية الكنيسة رجل مريض ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : ما لكم أمسكتم؟ فقال المريض : إنهم أتوا على صفة النبي صلّى الله عليه وآله فأمسكوا ، ثم جاء المريض يجثو (1) حتى أخذ التوراة فقرءها حتى أتى على آخر صفة النبي وامته ، فقال هذه صفتك وصفة امتك ، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، ثم مات ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : ولوا أخاكم (2).
32 - يج : روى عن بعضهم قال : حضرت سوق بصرى فإذا راهب في صومعة يقول : سلوا أهل هذا الموسم هل فيكم أحد من أهل الحرم؟ قالوا نعم ، فقالوا : سلوه هل ظهر أحمد بن عبدالمطلب؟ فهذا هو الشهر الذي يخرج فيه ، وهو آخر الانبياء ، ومخرجه من الحرم ، ومهاجرته إلى نخل وحرة وسباخ (3). قال الراوى : فلما رجعت إلى مكة قلت : هل هاهنا من حدث؟ قالوا : أتانا محمد بن عبدالله الامين (4).
__________________
(1) جثا : جلس على ركبتيه ، أو قام على أطراف أصابعه.
(2) صلوا على أخيكم خ ل.
(3) أرض حرة : لارمل فيها. رملة حرة : لاطين فيها. والحرة : الارض ذات حجارة نخرة
سود كأنها أحرقت بالنار. السباح من الارض : ما لم يحرث ولم يعمر.
(4) محمد بن عبدالهل بن عبدالمطلب الامين خ ل.




