مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 416

فبينما هو غلام يجئ بين الصفا والمروة إذ نظر إليه رجل من أهل الكتاب فقال : ما اسمك؟ قال : اسمي محمد ، قال : ابن من؟ قال : ابن عبدالله ، قال : ابن من؟ قال : ابن عبدالمطلب ، قال : فما اسم هذه؟ وأشار إلى السمآء ، قال : السمآء ، قال : فما اسم هذه؟ وأشار إلى الارض ، قال : الارض ، قال : فمن ربهما؟ قال : الله ، قال : فهل لهما رب غيره؟ قال : لا ، ثم إن أبا طالب خرج به معه إلى الشام في تجارة قريش فلما انتهى به إلى بصرى وفيها راهب لم يكلم أهل مكة ، إذا مروا به ، ورأى علامة رسول الله صلّى الله عليه وآله في الركب ، فإنه راى غمامة تظله في مسيره ، ونزل تحت شجرة قريبة من صومعته ، فثنيت (1) أغصان الشجرة عليه ، والغمامة على رأسه بحالها ، فصنع لهم طعاما ، واجتمعوا إليه ، وتخلف النبي محمد ، فلما نظر بحيراء الراهب إليهم ولم ير الصفة التي يعرف قال : : فهل تخلف منكم أحد؟ قالوا : لا واللات والعزى إلا صبي ، فاستحضره فلما لحظ إليه نظر إلى أشياء من جسده قد كا عرفها من صفته ، فلما تفرقوا قال : يا غلام أتخبرني عن أشياء أسألك عنها؟ قال : سل ، قال : أنشدك باللات والعزى إلا أخبرتني عما أسألك عنه ، وإنما أراد أن يعرف ، لانه سمعهم يحلفون بهما ، فذكروا أن النبي قال له : لا تسألني باللات والعزى ، فإني والله لم أبغض بغضهما شيئا قط ، قال : فو الله لاخبرتني (2) عما أسألك عنه؟ قال : فجعل يسأله عن حاله في نومه وهيئته في اموره (3) فجعل رسول الله صلّى الله عليه وآله يخبره ، فكان يجده موافقة لما عنده ، فقال له : اكشف عن ظهرك ، فكشف عن ظهره فرأى خاتم النبوة بين كتفيه على الموضع الذي يجده عنده ، فأخذه الافكل وهو الرعدة واهتز الديراني فقال : من أبوهذا الغلام؟ قال أبوطالب : هو ابني ، قال : لا والله لا يكون أبوه حيا ، قال أبوطالب : إنه هو ابن أخي ، قال : فما فعل أبوه؟ قال : مات وهو ابن شهرين قال : صدقت ، فارجع بابن أخيك إلى بلادك ، واحذر عليه اليهود ، فو الله لئن رأته وعرفوا منه الذي عرفته ليغنه شرا ، فخرج أبوطالب فرده إلى مكة.

__________________

(1) فنبتت خ ل.

(2) الا أخبرتنى خ ل.

(3) ويقظته واموره خ ل.

الصفحة 216 من 416