مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 199 من 416

فترى أن تأمره أن يكشف لي عن ظهره لانظر لاليه؟ فكشف عن ظهره فلما رأى الخاتم أكب عليه (1) يقبله ويبكي ، ثم قال : يا هذا اسرع برد هذا الغلام إلى موضعه الذي ولد فيه ، فإنك لو تدري كم عدو له في أرضنا لم تكن بالذي تقدمه معك ، فلم يزل يتعاهده في كل يوم ويحمل إليه الطعام ، فلما خر جنامنها أتاه بقميص من عنده ، فقال له : ترى أن تلبس هذا القميص لتذكرني به؟ فلم يقبله ، ورأيته كارها لذلك ، فأخذت أنا القميص مخافة أن يغتم ، وقلت : أنا البسه ، وعجلت به حتى رددته إلى مكة ، فو الله ما بقي بمكة يومئذ امرأة ولا كهل ولا شاب ولا صغير ولا كبير إلا استقبله (2) شوقا إليه ما خلا أبوجل (3) لعنه الله ، فإنه كان فاتكاما جنا قد ثمل من السكر (4).

بيان : قوله : حشية زكتأ الزكت : الملا ، وفي بعض النسخ دكتأ (5) ، ولم أعرف له معنى ، وفي بعضها ريشا وكتانا كثيرا ، وهو أصوب. قوله وضاق الماء بنا ، لعل المراد به في غير هذه المرة أو أولا. والمرج بالتحرى : الفساد والغلق والاضطراب. قوله : قمئة أي ذليلة. والزند : الذي يقدح به النار. والفاتك : الذي يرتكب ما دعت إليه النفس. والجري (6) : الشجاع. والماجن : الذي لا يبالي قولا وفعلا. والثمل : السكر ، يقال : ثمل كفرح. والمراد هنا شدته ، أو السكر بالتحريك ، وهو الخمر ، ونبيذ يتخذ من التمر.

15 - ك : بالاسناد المتقدم عن عبدالله بن محمد ، عن أبيه ، وعبدالرحمن بن محمد ، عن محمد ابن عبدالله بن أبي بكر بن عمرو بن هرثم (7) ، عن أبيه ، عن جده أن أباطالب قال : لما فارقه بحيراء بكى بكاء شديدا وأخذ يقول : ابن آمة كأني بك وقد رمتك العرب بوترها ،

__________________

(1) في المصدر : انكب عليه.

(2) في المصدر : الا استقبلوه.

(3) ما خلا أبا جهل ظ.

(4) كمال الدين : 107 110.

(5) الصحيح : وكتابالواو وهو أيضا بمعنى الملاء.

(6) لم تكن في الحديث لفظة جرى.

(7) في المصدر : المطبوع : أبى عمرو بن هرثم ، وفي نسختنا المخطوطة : أبى عمرو بن خزيم.

الصفحة 199 من 416