مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 416

حملت ثلاثة أنواع من الفواكه : فاكهتان للصيف ، وفاكهة للشتاء ، ثم هذه الحياض التي غارت وذهبت ماءها أيام تمرج (1) بني اسرآئيل بعد الحواريين حين وردوا (2) عليهم ، فوجدنا في كتاب شمعون الصفا أنه دعا عليهم فغارت وذهب ماءها ، ثم قال : متى ما رأيتم قد ظهر في هذه الحياض الماء فاعلموا أنه لاجل نبي يخرج في أرض تهامة ، مهاجره إلى المدينة ، اسمه في قومه الامين ، وفي السمآء أحمد ، وهو من عترة إسماعيل بن إبراهيم لصلبه ، فو الله إنه لهو ، ثم قال بحيراء : يا غلام أسألك عن ثلاث خصاص بحق اللات والعزى إلا ما أخبر تنيها ، فغضب رسول الله صلّى الله عليه وآله عند ذكر اللات والعزى ، وقال : لا تسألني بهما ، فو الله ما أبغضت شيئا كبغضهما ، إنهما صنمان من حجارة لقومي ، فقال بحيراء : هذه واحدة ، ثم قال : فبالله إلا ما أخبرتني ، فقال : سل عما بدالك فإنك قد سألتني بإلهي وإلهك الذي ليس كمثله شئ ، فقال : أسالك عن نومك ويقظتك ، فأخبره عن نومه و يقظته واموره وجميع شأنه (3) ، فوافق ذلك ما عند بحيراء (4) ، فأكب عليه بحيراء يقبل رجليه ويقول : يا بني ما اطيب ريحك؟ يا أكثر النبيين أتباعا ، يا من بهاء نور الدنيا من نوره ، يا من بمذكره تعمر المساجد ، كأنني بك قد قدمت (5) الاجناد والخيل الجياد ، وتبعك العرب والعجم طوعا وكرها ، وكأنني باللات والعزي وقد كسرتهما ، وقد صار البيت العتيق لا يملكه غيرك ، تضع مفاتيحه حيث تريد ، كم من بطل من قريش والعرب تصرعه؟! معك مفاتيح الجنان والنيران ، معك الذبح (6) الاكبر وهلاك الاصنام ، أنت الذي لا تقوم الساعة حتى تدخل الملوك كلها في دينك صاغرة قمئة ، فلم يزل يقبل يديه مرة ورجليه مرة ويقول : لئن أدركت زمانك لاضربن بين يديك بالسيف ضرب الزند بالزند ، أنت سيد ولد آدم ، و

__________________

(1) أى أيام فسادهم واضطرابهم.

(2) ردوا خ ل ظ.

(3) في المصدر : أسألك عن نومك وهيأتك وامورك ويقظتك ، فأخبره عن نومه. وهيأته واموره وجميع شأنه.

(4) فوافق ما عند بحيراء من صفة التى عنده خ ل ، وهو الموجود في المصدر.

(5) من قاد الدابة ، مشى أمامها آخذ بقيادها. وقاد الجيش : كان رئيسا عليهم.

(6) الريح خ ل.

الصفحة 197 من 416