لسألته من أسراره ما أزداد به سرورا (1) ، فقال ابن ذي يزن : هذا حينه الذي يولد فيه ، أو قد ولد فيه ، اسمه محمد ، يموت أبوه وامه ، ويكفله جده وعمه ، وقد ولداه سرارا (2) والله باعثه جهارا ، وجاعل له منا أنصارا ، يعز بهم أوليائه ، ويذل بهم أعدائه ، يضرب بهم الناس عن عرض ، (3) ويستفتح بهم (4) كرائم الارض ، يكسر الاوثان ، ويخمد النيران ، ويعبد الرحمن ، ويزجر (5) الشيطان ، قوله فصل ، وحكمه عدل ، يأمر بالمعروف ويفعله ، وينهي عن المنكر ويبطله ، فقال عبدالمطلب : أيها الملك عز جدك (6) ، وعلا كعبك ، ودام ملكك ، وطال عمرك ، فهل الملك ساري بإفصاح (7) فقد أوضح لي بعض الايضاح؟ فقال ابن ذى يزن : والبيت ذي الحجب ، والعلامات على البيت (8) ، إنك يا عبدالمطلب لجده غير كذب ، قال : فخر عبدالمطلب ساجدا ، فقال له : ارفع رأسك ، ثلج صدرك ، وعلا أمرك ، فهل أحسست شيئا مما ذكرته لك ، فقال (9) : كان لي ابن وكنت به معجبا ، وعليه رفيقا (10) ، فزوجته كريمة من كرائم قومي : آمنة بنت وهب ، فجاءت بغلام فسميته محمدا ، مات أبوه وأمه
__________________
(1) في المصدر : لسألته عن مسارة أياى ما ازداد به سرورا. ونسخة من كمال الدين يوافق المتن.
(2) ولدناه مراراخ ل الكراجكى. قلت : في كمال الدين ، وقد ولد سرارا. وفي نسختنا المخطوطة : فقال ابن ذى يزن : نبى يبعث من عقبك ، ورسول من فرعك ، اسمه محمد ( أحمد خ ل ) هذا حينه الذى يولد فيه أوقد ولد فيه ، اسمه محمد ، يموت أبوه وامه ، ويكفله جده وعمه ، وقد ولد اسرارا.
(3) يقال : خجروا يضربون الناس عن عرض : أى عن شقة وناحية كيفما اتفق لا يبايون من ضربوا.
(4) يستبيح به خ ل ، وهو الموجود في الكنز وفي كمال الدين : تستبيح.
(5) ويدحر خ ل وهو الموجود في الكنز وفي نسختنا المخطوطة من كمال الدين ، ودجره : طرحه وأبعده.
(6) عز جارك خ ل
(7) بايضاح خ ل.
(8) في المصدر : على النصب.
(9) بعد ذلك في نسختنا المخطوطة من كمال الدين : فقال عبدالمطلب : نعم أيها الملك ، كان إه.
(10) وبه شفيقا خ ل قلت : في الكنز : وعليه شفيقا.




