مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 416

لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينهات قالوا هذا سحر مبين * ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الاسلام والله لايهدي القوم الظالمين 6 و 7.

تفسير : قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : ( ولما جاءهم كتاب من عندالله ) : قال ابن عباس : كانت اليهود ( يستفتحون ) أي يستنصرون على الاوس والخزرج برسول الله صلّى الله عليه وآله قبل مبعثه ، فلما بعثه الله من العرب ولم يكن من بني إسرائيل كفروا به وجححدوا ما كانوا يقولنه فيه ، فقال لهم معاذ بن جبل وبشر بن البراء بن معرور : يا معشر اليهود اتقوا الله وأسلموا ، فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد ونحن أهل الشرك وتصفونه وتذكرون أنه مبعوث ، فقال سلام بن مشكم (1) أخو بني النضير : ما جاءنا بشئ نعرفه ، وما هو بالذي كنا نذكر لكم ، فأنزل الله تعالى هذه الآية (2).

وفي قوله : ( مصدق لما معهم ) : مصدق لكتبهم من التوراة والانجيل ، لانه جاء على الصفة التي تقدم بها البشارة (3).

وفي قوله : ( وإذ أخذ الله ميثاق النبيين ) : روي عن أميرالمؤمنين عليه السّلام وابن عباس وقتادة أن الله تعالى أخذ الميثاق على الانبياء قبل نبينا أن يخبروا اممهم بمبعثه ونعته ، ويبشروهم ، به ، ويأمروهم بتصديقه ، وقال طاؤوس : أخذ الله الميثاق على الانبياء على الاول والآخر ، فأخذ ميثاق الاول بما جاء (4) به الآخر.

وقال الصادق عليه السّلام : تقديره وإذ أخذالله ميثاق امم النبيين بتصديق نبيها ، و العمل بما جاءهم به ، وإنهم خالفوه بعد ما جاء وما وفوا به ، وتركوا كثيرا من شرائعه ، وحرفوا كثيرا منها. والاصر : العهد (5).

وفي قوله تعالى : ( وإذ أخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب ) قيل : أراد به اليهود ،

__________________

(1) في المصدر : سلام بن مسلم.

(2) مجمع البيان 1 : 158.

(3) مجمع البيان 1 : 169 وفيه تقدمت بها البشارة.

(4) في المصدر : لتؤمن بما جاء به الاخر.

(5) مجمع البيان 2 : 68.

الصفحة 177 من 416